حلقات نور على الدرب (082) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بن محمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة الأعزاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في لقاء جديد مع رسائلكم واستفساراتكم والتي نعرضها في لقائنا اليوم على الشيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء فيسرنا أن نرحب به في بداية لقائنا هذا ونعرض عليه أول سؤال ورد من المستمع أحمد مصلح القرن من جدة القاعدة الجوية يقول يوجد لدينا أرض زراعية وقف نقوم بزراعتها البعض منها موقف على الضعفاء والمساكين والبعض الآخر موقوف على المسجد التابع للقرية وحيث أننا نعاني من تعب في زراعتها لأننا نحرثها بواسطة الحراثة وهذا يكلفنا مبلغا ليس بقليل فهل يجوز لو أخذنا من حصة الوقف أجرة الحراثة والدركتر أم لا من الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهاد الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فلا شك أن الحرث والزرع في أرض إن تعود لغير الزارع له شروط رمو وصفات فإذا كان من يتولى زرع هذه الأرض وحرثها يأخذ حصة الزارع كاملة فما يأخذه يدخل فيه التكاليف يعني إن كان يأخذ نسبة معينة من الزرع كمثلا أربعة أخماسها أو أكثر أو أقل على حسب العرف المتعرف عليه في البلد التي هو فيها فيدخل في ذلك تكاليف الحرث بما في ذلك أجرة الحراثة والمعدات التي تقلب الأرض وتسويها وإن كان المحصول كله من هذه الأرض يصرف في مصارف الوقف ما كان على المحتاجين وما كان على المسجد بكاملة ولا يأخذ الزارع منه شيء فلا شك أنه يستحق كل ما بذله مقابل البذر والخدمة والحراثة والدركتر على التسوية استحق كل ما بذله لذلك لأن الإنسان لا يكلف أن يبذل في الوقف من جيبه من ماله الخاص لينمي به الوقف فإن تضرر فهو بذل في وجوه الخير وإن أراد أن يأخذ حقه فلا لهم عليه وبالله التوفيق سؤاله الآخر يقول يوجد لدينا مبلغ من المال وهو 700 ريال للوقف وله حوالي عامين تقريبا وهو موجود عندنا وأردنا أن نوزعه حسب العادة في رمضان إلى أن إمام المسجد في قريتنا طلب من جميع أهل القرية إبقاء المبالغ التي لديهم حتى تكثر ويشترون بها مكيفات للمسجد فهل يجوز إبقاؤها حتى يتوفر المال المطلوب وهل تجب زكاتها أو هل نقوم بتقسيمها في رمضان حسب العادة أفيدون عن ذلك وهل يجوز لو تركنا الأرض الوقف بدون حرث أو زراعة؟ الجواب إذا كانت هذه المبالغ تخص المسجد والإنفاق عليه جاز تأجيلها لمصلحة المسجد فإن كانت المبالغ للتوزيع على فقر محتاجين فلا يصح صرفها عنهم مع وجودهم إلى مصالح المسجد لأن كل مصرف من مصارف الوقف يتعين إنفاذ ما يخصه فإن تعطل أي فقد المحتاج أو لم يوجد مسجد يحتاج إلى عمارة جاز النظر في ذلك وصرفه إلى ما يماثله أما هل فيها زكاة فلا ليس في مال الوقف زكاة لأن الوقف كله في أعمال بر فهذا للإنفاق على الفقراء ولعمارة المساجد وإصلاحها فكل ذلك من أعمال البر فلا زكاة فيها وبالله تفق أحسن الله إليكم هذه ثلاثة أسئلة من المستمع ألف عين من الرياض سؤاله الأول يقول إذا أتيت للصلاة مع الجماعة فوجدت الإمامة في السجود الأول أو في الرفع من الركوع فهل الأفضل أن أنتظر واقفا حتى يبدأ في ركعة جديدة أم أنتظم معه في الحركة التي هو فيها وإن كان في تشهد لا يعتبر شيئا بالنسبة لي فهل أقرأ التحيات أم أبقى صامتا؟ الجواب أن الأفضل أن تدخل معه في الحالة التي تجده عليها ولن تعدم خيرا فالصلاة كلها ذكر وعبادة فإذا وجدته ساجدا فادخل معه في السجود وسبح وادعو في سجودك وإن وجدته أرافع من الركوع فادخل معه ولا يليق بالمسلم أن يقف بانتظار أن ينتهي الإمام من أداء بعض الأعمال حتى يدخل في الراكعة التي يمكن أن يدركها فهو على خير في أي موضع يدخل وقد جاء في الحديث فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا وهذا أمر بأن ندخل مع الإمام على الحالة التي نجده عليها لكن إن كانت جماعة وليست بجمعة فهي تدرك الجماعة ولو بتكبيرة الإحرام قبل أن يسلم الإمام وإن كانت جمعة فهي لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة أي بأن يدرك الركوع مع الإمام في الجمعة فإذا أدرك الركوع ثم سجد وسلم جاء بركعة فإلا مدرك الركوع ووجد الإمام قائما من الركعة الثانية في الجمعة دخل معه وأتمها ظهراء بالله التوفيق سؤال الآخر يقول هل يجوز للمرأة المسلمة أن ترضع طفلا لغير المسلمين أو العكس بأن يسمح لطفل أبواه مسلمان أن يرتضع من أم غير مسلمة أما الجواز فنعم يجوز وأما الأولافة الذي أحبه وأراه وأرى أنه إن شاء الله أقرب إلى الحق أنه ينبغي للمرأة المسلمة ألا ترضع طفل غير مسلم إلا في حال ضرورة يعني لو لم ترضعه لمات نعم ففي هذه الحالة هو طفل صغير وعلى الفطرة لا يزال على الفطرة وأما إرضاع المسلم من لبن غير المسلمة فلا ينبغي أن يصر إليه إلا عند الحاجة ملحة لأن الإنسان قد يرضع أخلاق مضيعته مع لبنها واللبن بدون شك مؤثر وبالله التوفر بالنسبة للحكم الذي تفضلتم بذكره وهو الجواز هل يجوز في كلتا الحالتين؟ الجواز نعم يجوز في كلتا الحالتين لأن الأصلة عدم التحريم ولن يرد فيما أعلم نهي عن ذلك لا في إرضاء الطفل الكافر ولا في ارتضاع الطفل المسلم وإنما رأيت أن ذلك أحسن لأن لبن المسلمة يتأثر بمطعمها ومشربها لا يتأكل من حلال وتشرب مباحا ولبن الكافرة قد يكون فيه أيضا خلط مما أكل محرمة فأكره للمسلم أن ينشع وينمى عليه بالله التوفيق سؤال الأخير يقول إذا أتيت للصلاة مع الجماعة فوجدت الصف مكتملا ولا يتسع لمكان لي فهل الأفضل أن أصلي منفردا خلف الصف أما اجتر شخصا آخر وما مدى صحة الحديث القائل لا صلاة لمنفرد خلف الصف الجواب أن الحديث صحيح نعم وفسره أهل العلم بأنه إذا اختار الإنسان بدون ضرورة أن يصلي خلف الصف مفردا وهذا الذي أراه أما إذا لم يجد مكانا يصلي به لم يجد أحد يصلي معه والصف مكتمل وقد لا يرضى الشخص أن ينصرف معه إلى يكون مصفا له ولم يتمكن أن يصف بجانب الإمام فالصلاة صحيحة ولو صلى خلف الصف لأن الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم وهذا بدل ما يستطيع فأرى صلاته صحيحة أو صحيحة إذا صلى خلف الصف ما دام بدل وسعه وعمل ما يقدر عليه ولكن لم يجد وهناك حديث فما أعظم أجر المجترر وهو حديث غير صحيح وهو مدخور في نيل الأوطار بالله توفيقا إنما عليه أن يحاول اجترار شخصا عليه أن يحاول مزاحمة الصف حتى يدخل بين يعني يقارب بينهم يقارب بين المصليين حتى يجد له فرجة هذا سؤال من الأخت المستمعة أم عبد الرحمن من الوجه تقول أحرمت للعمرة وهي على طهارة وحين وصولها إلى مكة المكرمة فوجئت بالعادة تأتيها وعلى هذا لم تؤدي أي شيء من مناسك العمرة ورجعت إلى بلدها في نفس اليوم وأحلت من إحرامها فتقول هل عليها القضاء بأن تؤدي مناسك العمرة مرة أخرى أم عليها أن تذبح أم ماذا تفعل الجواب أنها أخطعت وأساعت بتصرفها نعم وإن كانت اشترضت حينما أحرمت بأنه إن حبسها حابس يعني إن عرض لها عالض يمنعها من الاعتمار فتحل أي فمحلها حيث حصل لها فلا شيء عليها عندما رفضت عمرتها حينما جاءتها العادة وإن لم تكن فعلت فإن عليها القضاء فإن كانت مزوجة وجامعها زوجها فعليها أن تذبح شئة لانتهاك حرمة العمرة وعليها أن تقضي أن تحرم وتقضي العمرة وإن لم تكن ذات زوج أو كانت ولم يتصل بها فعليها أن تحرم وأن تأتي بالعمرة ولا شيء عليها بعد ذلك إن شاء الله هذه عدة أسئلة بعث بها المستمع أحمد عين خاء من السودان سؤاله الأول يقول ما هو تفسير الآية الأخيرة من سورة الفتح وهي محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود إلى آخر الآية هذا وصف من الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم يصفهم الله جل وعلا بأنهم يتصفون بصفتين عظيمتين صفة في مقابل الأعداء هي الشدة والصرامة في ذات الله وفي سبيله وفيما بينهم اللطف واللين والرحمة والمحبة والوئام وتلك من أعظم الصفات بل هي صفات الكمال والعرب في مثل هذه الحال ينتدح الشخص مدحه بمثل هذا كما قال من يمدح ولده ابنه يقول لنا جانب منه دميث وجانب إذا رامه الأعداء مركبه صعب فهو يمدح ابنه بأنه مع والديه وأهله لين الطباع كريمها سهل الأخلاق وهو مع الأعداء صعب المراس قوي الشكيمة فالله أثنى على رسوله وأصحابه معه بأنهم فيما بينهم رحماء متوادون متألفون وهم في الأعداء مع الأعداء أشداء ثم وصف بأن سيماهم في وجوههم يعني تعرفهم بعبادتهم وابتهالهم إلى الله بأثر السجود في جباههم من وضعها على الأرض ثم وصفهم في آخر الآية بأنهم مثل الزر الجيد الحسن النبات كثير الثمار وأن هذا مثلهم الذي ذكرهم الله جل وعلا فيه في التوراة ومثلهم في الإنجيل إلى آخر الآية فهذا كله تمثيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليصحابته الذين جاهدوا في الله حق جهاده وخلفوا لنا هذا الدين بعد أن نشروا نورهم وضياءه في المعمورة في وقتهم وبالله التوفيق يقول هل هذا هو ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم أن أصحابه يأتون يوم القيامة أو أمته يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثر الوضوء هذا جانب منه أن بذكر أن أصحابه رضي الله عنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثر الوضوء وأما الذي ذكر الله جل وعلا فقد يكون منه ولكنه ذكر أن آثار السجود بادية في وجوههم فأهل التقى وممارسة العبادة الطويلة وإطالة السجود تظهر أثر عبادتهم في وجوههم ولا يمتلع أن يكون ذلك جزء من الأثر وإنما ذكر أن أبي صلى الله عليه وسلم أنه يعرفهم قالوا كيف تعرفهم قال أرأيتم لو أن لأحد خيلا إلى آخره ألا يعرف خيله فبين أنه يعرف أصحابه بما فيهم من أثر الوضوء من الغرة والتحجير سؤاله الآخر يقول ما معنى الآية الكريمة من سورة المزمل إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوى مقيلة المقصود فيها أن ناشئة الليل أي إنشاء العمل في الليل أثقل على النفس أشد وطء لأن الناس في ليلهم يحتاجون إلى الراحة ويعتادون الإخلاد إليها فمن هجر فراشة وكابد وقام للتهجد فهو لا شك أنه يتحمل حملا ثقيلا يستحق عليه العجر العظيم من الله جل وعلا ولذلك أثن الله على أمثال هؤلاء في سورة الإخلاد من السجدة بأنها تتجافى جنوبه مع المضاجر وقومها أقوى قيلا فإن الإنسان في ليله أقل شواغل وأبعد عن الرياء وأبعد عن ما يلفط الأنظار فالجو ساكن والليل داج وإن النظر مقصور على مسافات قليلة فالقلب والتفكير مشغل فهو أقوم قيلا وأقرب إلى التفكر والتأمل في عبادته وبالله تفكر سؤاله الثالث والأخير يقول بالإشارة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ما الحكم في من يدعو بأدعية غير مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول مثلا اللهم املأ قلبي إيمانا ويقينا وهدى وتوحيدا واجعلني ورعا وزاهدا في الدنيا أو اللهم اجعلني من الذين إذا أنعم عليهم شكروا وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا لن يخرجوا عن الحق وإذا فرحوا لم يعصوا ويكفروا أو إلى غير ذلك من الأدعية الخيرية فهل مثل هذه الأدعية يشملها الحديث المذكور أو هل فيها إثم على الداعي أو ماذا يقصد من هذا الحديث إذن الجواب أن هذه الأدعية هي واردة بالمعنى في المأثور نعم فليست هذه منابذة للحديث بل فيها أحاديث تدل إما باللفظ أو بالمعنى على ما جاء في هذه الأدعية وأما الحديث فهو من اشترع في عباداتنا للإسلام ما ليس منه فعمله مردود عليه كالموالد والأضلحة التي تقام على القبور وكالذبح للقبور وكطرائق التصوف التي ما أنزل الله بها من سلطان كالتجانية والنقشبندية والشاذلية وإلى آخره هذه الطرق التي أخلد الناس معها إلى الكسل والراحة وبعد عن هدي الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من المبتدعات في الدين وعما الأدعية فالإنسان يجوز له أن يدعو بناشاء من الأدعية ما لم يدعو بهجر أو قطيعة رحم ولذلك لما جاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أما إني لا أعرف دندنتك ولا دندنة معاذ دندنة معاذ ولكن يسأل الله الجنة وأعوذ به من النار قال حولها ندندن فبكل ما يسأل الإنسان ربه جل وعلا من الأسئلة ما لم يكن فيه شرك فهو دعاء مباح فإن وافق المأثور فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه وبالله التوفيق أحسن الله إليكم إخوتنا الكرام عرضنا رسائلكم في لقائنا اليوم على الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء وقد أجاب جزاه الله خيرا عن أسئلة الإخوة أحمد مصلح القرني من جدة القاعدة الجوية والمستمع ألف عين من الرياض والأخت أم عبد الرحمن من الوجه والمستمع أحمد عين خاء من السودان إخوتنا الأعزاء إلى أن نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته