حلقات نور على الدرب (069) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء
فتح على يوتيوبمستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ
صالح بن محمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء العلا وعضو هيئة كبار العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بشيخ صالح وعلى بركة الله نبدأ في استعراض بعض من رسائل السالح المستمعين
فأهلا وسهلا أهلا بكم المستمعين حياكم الله أولى رسائل هذه الحلقة رسالة عرضنا جزءا من أسئلتها في حلقة مضت وهي رسالة الأخ عين جيم حا من جمهورية مصر العربية أخونا يسأل في هذه الحلقة
ويقول نحن نعلم ألفاظ الأذان ولكن نريد كيفية أداء الأذان على الطريقة الشرعية مع العلم أن هناك أنصار السنة المحمدية يؤدون الأذان بطريقة غير المساجد الأخرى فنرجو من سيادتكم الطريقة
الصحيحة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا والصلاة والسلام على خير خلق الله الذي بعث الله رحمة لنا فأدى الرسالة بلغ الرسالة وأدى
الأمانة وقد شرع الإذان لما صار الصحابة مع سيد الخلق يبحثونما وسيلة يبلغون بها الناس بحضول الوقت فرأى أحد الصحابة عبد الله بن زيد رؤيا مفادها أداء الأذان فلما بلغها النبي عليه
الصلاة والسلام قال له قم فعلقه على بلال فإنه أندى صوتا منك فقال عمر أنا والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى والأذان إما أن يكون محذورا أي تتوالى التخبيرات فيه وإما أن يكون مفرقا
والكل حسن ولا حرجا في ذلك ولعل أذان أنصار السنة أقرب من غيرهم لأنني لم أسمعه وإنما سمعت أنه بعيد عن التكلف فالأذان الذي يكون فيه تكلف يخرج المؤذن عن طبيعته لا يكون كالأذان المسترسل
وكان أذان بلال رضي الله عنه مسترسلا وكان أذان أبي محذورة يحذره حذرا أيوالي بين التكبيرتين والكل حسن إن شاء الله ولا حرج في ذلك والله أعلم جزاكم الله خيرا هل زخرفة المساجد بدعة وهل
نحت قبلة المحراب في المساجد بدعة وما هو المنبر الشرعي في المسجد وهل وجود ضريح في المسجد يجعل الصلاة باطرة كل ما ذكرته أخي ما عدا الفقرة الأخيرة أمره سهد وميسر فقد وسع الخليفة
الراشد عثمان بن عفان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقفه بالساج جميل وإحكام بناء المساجد وضعها بهيئة تشرح صدر المصلي وتشعره بالراحة النفسية أمر حسن والزخرفة التي تلفت النظر
وتشغل بالا المصلي وتعرض له في نقوشها أثناء صلاته غير مستحسنة وقد جاءت آثار وأحاديث لا أتذكر صحتها الآن فيها ما يشعر بمنع اتباه في زخرفة المساجد والمهم بالعمارة العملية للمعمارية
المهم أن تعمر المساجد بالقراءة والذكر والاجتماع لأداء الفرائض ونفي البدع والمنكرات عنها وأن تكون مجالا لتعليم علوم القرآن والسنة وعما المحارب المنابر في المساجد في مشروعة وكان
النبي عليه الصلاة والسلام يخطب على جذع ثم صنع له المنبر من طرفاء الغابة فلما تركه ترك الجذع وذهب يخطب على المنبر صار الجذع حنين كحنين اللاقة العشراء فنزل وضمه حتى سكن ثم قال
للصحابة إنه بكى على ما فاته من سماع الذكر أو كلمة نفها فالمنابر شرعت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والهدف والقصد منها أن يرى المجتمعون الخطيبة وليكون أدعى للسماعي بصوته وعادة إذا
اجتمع الصوت والنظر كان ذلك أقرب للتأمل والتفكير في العبادة أما ما ذكرته عن الضريح الذي في المسجد فإن كان المسجد بني على ذلك القبر تعظيما له وإظهارا لقدره وفضله فإن الصلاة لا تصح في
ذلك المسجد فيما أرى أما إذا كان المسجد بني ثم دفن الميت في المسجد فإن دفنه في المسجد اغتصاب لبقعة من المسجد ويتعين نقله إلى مقابر الناس وإخلاء المسجد من محافظة على بقعة المسجد
ودفعا لشبه ودواعي الشرك فإن الناس تتطور أمورهم في بداية أمرها يركون أن الميت المدفون في المسجد قد يكون رجوا صالحا وبعد فترة يتوقعون أن الدعاء عند قبره يستجاب وبعد أخرى يطلبون منه
الشفاعة ويتطور الأمر إلى أن يطلبونه قضاء الحاجات وقد جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يقتضي سد جميع المنافذ المؤدية إلى الشرك وصيانة جناب التوحيد أن يدنس بل إن عبادة الله في
المكان الذي كان الكفار يعصون الله به لأن كان عيدا من أعيادهم أو كان فيه صلم من الأصنام لا يحل فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إني نذرت أن أنحر إبلم في
بوانة مكان قال هل فيه وثن من أوثان الجاهلية يعبد قال لا قال هل كان فيه عيد من أعيادهم قال لا قال أوفي بنذرك فهو يسأله ولو قال نعم لنها لأنه عليه الصلاة والسلام لا يتكلم عبثا ومع
ذلك إذا كان هذا المسجد بنيا للصلاة ثم دفن به الميت فلا يحسن بمن يريد نفسه الخير أن يتقصد الصلاة فيه بل يتقصد ترك الصلاة فيه ويصلي في مسجد لا ضرح فيه وعلى المسلمين أن يتعاونوا في
هذا الأمر لإزاعة دواء الشرك عن مساجدهم فإن بعض المساجد في كثير من بلاد الإسلامية إما أن تبنى من أجل القبري تبنى في حال حياة صاحب المسجد ويأمر بأن يدفن في هذا المسجد الذي بنى لنفسه
أو يبنه أحد من ذريته فيدفنونه فيه أصدهم بذلك تعظيمه تعظيمه وحمل الله على تعظيمه والتبرق بزيارته وكل ذلك أمر منكر والله أعلم جزاكم الله خيرا أخونا يسأل أيضا ويقول من هو الشهيد وكم
هي أو كم هم أنواع الشهداء وما هي جزاءاتهم الشهيد الأول من قتل في المعركة بين الكفر والإسلام وهو إنما يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وقد سأل سيد الخلقي صلى الله عليه وسلم أصحابه من
الشهيد فيكم قالوا من قتل في سبيل الله قال إن شهد أمتي إذن لقليل ثم قال صلى الله عليه وسلم المطون شهيد والمطعون أي الذي يموت بالطاعون شهيد وإلى غريق شهيد والذي يموت حرقا شهيد
والمرأة تموت بجمع شهيد أي التي تموت بالطلق حال الولادة بسبب ذلك وهناك غير ذلك من الشهادات وهذا من رحمة الله بهذه الأمة وتكثيره أسباب الشهادة لها ذكلة أغارها وضعف حالها والإنسان قد
يموت شهيدا ثم يحاسب ويعذب لأن الشهادة لا تقفض أن يدخل الجنة بغير حساب فلا يلزم من كون الشخص مات شهيدا أن لا يدخل النار ولا يمسها فإن الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال له أرأيت يا رسول الله إن أنا قاتلت مقبلا غير مدبر حتى قتلت أتكفر عني خطاياي؟
قال نعم فلما ول أي راح استدعاه وقال لكيف قلت؟
فقص عليه المقالة فقال نعم إلا الدين فإنه أخبرني به جبريل آنفا والله رفت جزاكم الله خيرا يسأل أخونا أيضا ويقول قال الله تعالى بعد أعود بالله من الشيطان الرجيم خالدين فيها ما دامت
السماوات والأرض وقال عز وجل يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فما علاقة كل من الآيتين السابقتين نرجو التوضيح لا إشكال في ذلك يا أخي يوم تبدل السماوات الأرض غير الأرض السماوات لا
أكله هذا عند الحساب قبل دخول الناس منازلهم وأما قول الخالدين فيها ما دامت السماوات والأرض فهذا بعد الحساب فالله ما قال إن الأرض لا أرض ولا سما وإنما ذلك تبديل والتبديل لا يقتضي أن
يكون الشيء كله قد زال وحل محله غيره وإنما إذا تبدلت معالم الشيء وتغيرت مظاهره فكأنما أبدل فالسماء ذات النجوم والكواكب والشمس والقمر وما فيها من عجائب الخلق فتتنافر رجومها وتكور
شمسها وينشق قمرها والأرض التي نرى تسيح جبالها وتكون قاعا قرقرا فتتغير مظاهرها ومعالمها فتكون غير الأرض والله خاطب العرب بما كانوا يعرفون فإن العرب إذا استنكروا الأمر قال قائلهم ولا
الدار بالدار التي كنت أعرفه وإن كان حقيقتها باقيا فالله خاطب العرب أهل الفصاحة والبيان بأسلوبهم الفصيح البياني والله أعلم رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يسأل ويقول
إنني أعمل في مؤسسة أهلية ولدي فراغ كثير جدا أثناء وقت العمل وإنني ألجأ في بعض الأحيان لملء الوقت بقراءة الجرائد والكتب الدينية وغير الدينية وتارة أقرأ القرآن واذكر الله فهل علي إثم
في ذلك مع العلم بأن صاحب المؤسسة يعلم هذا الفراغ أفيدونا جزاكم الله خيرا نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل وإذا لم تشتغل بما ينفعك اشتغلت بما يضرك فإذا أدى الإنسان عمله الذي
وكل إليه أداؤه وبقي فراغ فإنه ليس من الحكمة أن يظل صامتا أو أن يشتغل بما لا يجدي بل يضر فإذا قضى وقته بقراءة قراءة نافعة إما من كتاب الله وهي نافعة على الإطلاق وإما بعلوم نافعة من
علوم دينية أو عربية أو قراءة ما دون ذلك فالأخبار التي تنشرها الصحف والمجلة هذا خير له من أن يصمت لكن الصمت خير من أن يقرأ في كلام ردي وأخبار خليعة وينظر إلى صور ماجنة وينفكر في
أعمال سيئة فإن الصمت هو المطلوب لأن المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول قل خيرا وإلا قصمت والله أعلم جزاكم الله خيرا يسأل أخونا أيضا ويقول هل يعتبر الفراغ نقمة وابتلى قد يكون الفراغ
نقمة وقد يكون رحمة وإنما تختلف الأمور والأحوال باختلاف ثمراتها ونتائجها فإذا كان الفراغ يؤدي للتفكير في أعمال خبيثة والمقاصد السيئة فهو خطر عظيم وإذا كان الفراغ يريح الإنسان من
الخوض في أمور خبيثة والدخول في مداقل ضارة فإن هذا الفراغ خير له من عمل يجلب مورائه الدمار والشر له ولبل أهله وبلاده والله جزاكم الله خيرا أرجو أن تتفضلوا ببيان الفرق بين اسم إزاز
القلب بالنسبة للكفار ووجل القلب بالنسبة للمؤمنين في مخاطبة القرآن لهم الإسم إزاز إنما يكون من النفور والكراهية والوجل إنما يكون من الخوف والذلة بين يدي الله والشعور بهيبة هذا
القرآن العظيم وعظمة المتكلم به جل وعلا فأولئي فالكفار إذا سمعوا مأزة قلوبهم نفورا وكبرا وعضوانا والمؤمنون توجل قلوبهم هايبة لله جل وعلا وخوفا منه وإعظاما لكلامه جزاكم الله خيرا
إنني أريد أن أخطب بنتا لكنني أسمع من الناس بأن والدها يتعامل بالرباء مع العلم أن له مصادر رزق بالحلال كثيرة وإنني أحبها فهل أتركها من أجل والدها انتثالا لقول رسول صلى الله عليه
وسلم كل جسم نبت من سحت النار أولى به؟
إذا كانت على خلق كريم مؤدية لفرائض الدين غير متبرجة ولا مستهترة بالقيم والأخلاق فاخطبها ولا يمنع كذلك فإن رب البيت وصاحب السيادة فيه عليه وزر المكاسب ولأهل بيته غنمها إلا إذا كانوا
راضين وفرحين بطريقة كسبه ولكن الغالب أن أهل المنزل من بنينا وبنات لا يد لهم في تدبير صاحب المنزل حتى يشاركوه إلا إذا شاركوه في العمل فلا يمنعك ما تقول من خطبتها والله جزاكم الله
وخيرا شيخ صالح في الختام أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وأمل أن يتزدد اللقاء وأنتم على خير مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه
الحلقة مع فضيلة شيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء شكرا لكم مستمعي الكرام وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته