حلقات نور على الدرب (067) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله ووقاتكم بكل خير وأهلا ومرحبا بكم إلى حلقة جديدة ضمن برنامجكم نور على الدرب أسئلتكم في هذه الحلقة سيجيب عنها بإذن الله تعالى صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى عضو هيئة كبار العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ صالح ونشكر له إجابة الإخوة المستمعين فأهلا ومرحبا بكم شيخ صالح من أسئلة هذه الحلقة يا مستمعي الكرام سوف تستمعون إلى أسئلة من المستمع هادي محمد الأسلم عن امرأة حامل نامت بجانبها ابنتها الصغيرة فضربت بطنها فمات الجنين هل عليها شيء وعن كتيب بعنوان الدعاء المستجاب مستمع سعيد من حضرموت عن طفل حلف كاذبا وعن لعبة عند الأولاد يأخذون أشياء يضعونها بعد فوزهم وعن المسابقات التي يرصد لها جوائز تسأل هل تدفع زكاة الذهب لزوجها وأبنائها سين خامن اليمن تسأل عن قضاء أيام من رمضان وأنهم وجدوا ذهبا في طريق عام فماذا يفعلون وتسأل عن تخفيف الحواجم وعن صلاة أربع ركعات لتفادي النسيان وعن المس على الخمار وإبادة النمل والعنكبوت مستمع نون عين تسأل كيف تعيش المسلمة مع الدار الآخرة وتريد تقديم الخير لزميلاتها فماذا تفعل هذه جملة أسئلة هذه الحلقة وإلى تفصيلها أول أسئلة هذه الحلقة من السائل هادي محمد علي الأسلم أخونا عرضنا له عدد من الأسئلة في حلقة مضت في هذه الحلقة يسأل ويقول امرأة نامت بجوار ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات والأم حامل في شهرها الثامن وحصل أن تحركت البنت لا إراديا أثناء النوم وألقت برجلها على بطن أمها وخرج الجنين بسبب ذلك ميتا وعلم بذلك جميع أقرباء ذلك الجنين وعاف الجميع عن الأم سؤال ما الذي ينبغي أن تفعله تلك المرأة هل عليها شيء من كفارة لأنها لم تحترس من ذلك نرجو من فضيلتكم إفادتنا حول هذه القضية أحسن الله إليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم ومبارك على عبده وخليله ورسوله محمد وعلى آله والصحابته ومن اشتدى بهدهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين وبعد إن شاء الله ليس على هذه المرأة شيء لأن هذا العمل جرت العادة أن المرأة تنام بجانب أطفالها بهذه السن أو فوقها بقليل أو تحتها فالأم لم تعمل عملا غير معتاد لأمثالها فما حصل لا يكون من باب التفريق التي ترتب عليه أحكام فإن شاء الله ليس على الأم شيء ونسأل الله إن يعوضها خيرا من نفاتها والله أعلم أحسن الله إليكم أخونا يسأل يقول هناك كتيب منتشر في معظم المكاتب عندنا بعنوان الدعاء المستجاب من الحديث والكتاب فضيلة الشيخ في هذا الكتيب يذكر أن هناك أوراد خاصة لكل يوم باسمه مثل ورد يوم السبد ورد يوم الأحد ورد يوم الاثنين وهكذا كما يذكر الأدعية الواردة في القرآن ويورد أدعية أخرى ينسبها إلى السنة فمثلا يورد هذا الدعاء ربي يا ذا الجلال والإكرام لك وجهت وجهي فأقبل إلي بوجهك الكريم واستقبلني بمحض عفوك وكرمك وأنت ضاحك إلي وراض عني برحمتك يا أرحم الراحمين يا الله يا ذا الجلال والإكرام إلى غيرها من الأدعية نرجو توضيح أمر هذا الكتيب أحسن الله إليكم هذا اللفظ لفظ غير شرعي وما دام أن هذا الكتيب يحتوي على مثل هذا الدعاء فإنه كتيب ينبغي أن يستغنى عنه ولا يعفي من ذلك وجود أدعية صحيحة في الكتيب فأدعية القرآن كلها أدعية عظيمة الشأن ذات قدر وجمال وجلال والأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات شأن هام ومثل هذا الدعاء بهذا اللفظ الذي ذكره السائل لا يصح عن نبي الله صلى الله عليه وسلم فالدعاء أن هذا من أدعية السنة فإن كلمة السنة إذا أطلقت في أبواب الأدعية يراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم نصيحة أن يتجنب مثل هذا الكتاب وهناك أدعية أو كتب تغني عن مثل هذا الكتاب هناك الكلم الطيب لشيخ الإسلام بن تيمية هناك كتب عدة الحصن الحصين لابن الجزري وهو كتاب مشروح شرحه الشوكاني في كتابه تحفة الذاكرين هناك الأذكار للنووي كتاب هام هناك ألواب للصيب من كلم الطيب لابن القيم وهو كتاب غاية في النفاسة تحدث في أوله حديثا ممتعا بإسلوب غاية في الجمال وذكر أهمية الدعاء وفضله وأثره وشأنه وإني أنصح كل شاب أن يحرص على اقتناء هذا الكتاب الوابل الصيف ومعنى الوابل المطر الصيب الذي يصيب التربة النافعة فكأن العلامة الإمام بن القيم رحمة الله عليه لما اخترى هذا الاسم الوابل الصيب من كلم الطيب أراد أن يوضح أن هذه الأدعية الكريمة تحيي القلوب إذا نزلت عليها بقصد حسن من قائلها ففي هذه الكتب الثمينة وفي رياض الصالحين باب هام في الأدعية وفي كتب السنة كلها أبواب جليلة إشكاة المصابيح وغيرها وغيرها أنصح طالب العلم ومحب الدعاء أن يطلب الأدعية الصيحة ولشيخنا سمحت شيخ دايز بن عبد الله بن باز رحمة الله عليه تسابة صغيرة في الأدعية ومعروف منهج شيخنا رحمة الله عليه وعلمه واهتمامه بالسنة فهو لا ينقل إلا ما صحى من سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم وفيما صحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنية عما يشك فيه أو لم يصح أحسن الله عليكم فيما ذكره السائل من تخصيص أدعية لكل يوم هل يعتبر هذا أيضا من مساوئ الكتاب الذي ذكر عما لهذا أصل شغلني عن الإجابة على هذا ما فوجئت به من هذا الدعاء الذي يطلب أن يقابله الله بضحك وكذا إلى آخرة تخصيص كل يوم بدعاء خاص لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتب الأذكار أدعية الصباح وأدعية المساء أدعية دخول البيت والخروج منه أدعية المدء في الطعام والانتهاء منه أدعية الدخول في المسجد وأمثال ذلك عند لبس اللباس عند انتلاك دابة أو زوجة كل هذه الأمور إذا أوضع الإنسان جنبه على في مضجعه أدعية لو تعاهدناها تعاهدا صحيحا لكان لذلك من الثمرات ما الله به عليم أحسن الله إليكم هذا المستمع مبارك بن سعيد من اليمن من حضرموت أخونا يقول طفل حلف بالله كاذبا فماذا يلزمه؟ أما طفل فالطفل الذي لم يبلغ سن التكليف لا شيء عليه إلا أنه ينبغي للوالدين والمعلمين ومن له إشراف على الناشئة أن يعودهم على الصدق فإن الصدق إذا ألفه الناشئ وسار عليه ألف الصدق وأحبه ومعروف الحديث الصحيح أن الرجل لا يكذب ويتحرر كذب حتى يقول عليه الصلاة والسلام إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وإن الرجل لا يكذب ويتحرر كذب حتى يكتب عند الله كذابا فالحذر الحذر من الكذب ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أمرأة تقول لولدها تعالى أعطيك قال ما كنت لمعطيته قال التمر قال ما أنك لو لم تفع لي لك كتبت عليه كذا ويرو أن أحد آئمة السلف ذهب ليروي عن شيخ من العلماء فرأى ذلك الشيخ ينادي دابته يدعوها كأن في يده شيئا وليس في يده شيء فانصرت ذلك الطالب عن التلقي من ذلك العالم وقال من استحل أن يكذب على البغلة أخشى أن يستحل كذب عليه والله مستعب أحسن الله إليكم يقول اعتاد الأولاد أن يلعبوا بالورقة لعبة خاصة مع وضع كل واحد منهم قمع رصاصة أو يضعون أي شيء آخر مما لا قيمة له والفائز منهم يأخذ هذه الأشياء فما الحكم في ذلك أولا هذه اللعبة لعبة محرمة لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول كل له يلهوهو المرء باطل ولم يستثني إلا لهو الرجل في تعلم الفروسية وفي تعلم الرماية وفي ملاعبة الرجل أهله لاستئناس بهم وإناسهم ثم إن هذه اللعب إنما هي فروع للعب كانت معروفة في الجاهلية من شطرنج وعيرة فهذه فروع وشعب تخرج من لعب هي في أصلها من الأفو الباطل ثم إن هذا الشيء الذي يجعله ثمنا أو كسبا للفائز هذا يدخل فيه ولو من بعيد في معنى حديث قرب ولو ذبابا لأن هذا نوع من القمار وهذا نوع من أكل المال بالباطل وإن لم يكن هذا مال فهو تدريب على أخر ثمن لهذا النجاح إذا رضي الآن بما لا قيمة له لكنه اتخذ دليلا على النجاح وثمنا له قد يتدرج الإنسان منه إلى ما ورى ذلك فيجمع بين أكل مال بالباطل واستمرار على لهو باطل تكون الأمر محرمات من جوانب والله مستعى أيضا يسأل حول هذا الموضوع عن المسابقات يقول ما حكم المسابقات التي يرصد لها أصحابها جوائز مثل الدراجات النارية خصوصا أن الشخص إذا جمع صور متفرقة مثلا للدراجة يعطى دراجة أو إذا جمع صور للغسالة يعطى غسالة وهكذا والذي ينبغي أن يعود الشباب الناشئون على الابتعاد عن أنواع المكاسب المشبوهة فإنما أحله الله جل وعلا يغني عما حرم وما لا شك فيه فيه كفاية عما فيه الشكوك وأما هذه الجوائز التي يضعها تاجر أو غيره من قدم أنواع من الأغطية لبعض هذه المستوردات يعطى كذا ومن قدم أغطية للصابون يعطى كذا هذه من التحفيز على الاستهلاك والترغيب في شراء نوع من البضائع على النوع الآخر لا أرى أن فيه تحريما لأن صاحب المال عندما يقبل هذه الأعداد من صور هذه الدراجة أو من أغطية هذه العلب من صابون أو غيره إنما يريد أن يتأكد من كثرة استهلاك هذه البضاعة حتى يحفز الناس عليها فيعطي هذه الجوائز لم يظهر لي شيء من التحريم في هذا أحسن الله إليكم هذه المرسلة أم علي خاء ميم أختنا تقول بأنها امرأة متزوجة ولها ذهب وتريد دفع زكاة هذا الذهب تعيش مع زوج يناهز الثمانين من عمره ويعاني من مشاكل في البصر والسمع ولا يستطيع إعالة أبنائه وهم ثمانية تقول هل لي أن أنفق على زوجي وأبنائي من زكاة هذا الذهب أم يجب علي أن أنفقها على من يستحق هذه الزكاة من غير أسرتي مع العلم أن أبنائي ليس لهم رواتب ولا يزالون صغار وكذلك لي أم أرم له لا تجد من يعولها فهل علي أن أنفق عليها أو أعطيها من هذا أو من هذه الزكاة أحسن الله إليكم الزكاة لا شك أنها حق الفقراء والمساكين وبيّن الله جل وعلا مصرفها في كتابه المبين في قوله جل وعلا في سورة التوبة إنما الصدقات للفقراء والمساكين لآخرها وإذا كان زوجك في حاجة ماسة ولا يملك الإنفاق على نفسه وأولاده ولا دخله ولا يعينه أحد وتريدين إعطاءه الزكاة ينفقها على أولاده فلا حرج فإن كان يستغني أو تعلمين من هو أشد منه حاجة فإن هذه الزكاة لا يحابى بها الناس إذا وجد إثنان كل واحد منهم محتاج وعلم رب المال باذل الزكاة أن أحدهما أشد حاجة وأعظم فقرا من الآخر وأنه ليس عندهما يكفيه وعند الآخر بعض الكفاية وجب على الباذل أن يخص بالزكاة من تدعو الضروة إلى أحد الزكاة والإنسان يخاصم نفسه وينظر إلى عواطفه ويتق الله جل وعلا فيما عنده وما يبذله ونسأل الله أن يغني فقر مسلمين ويسد عوزهم أحسن الله إليكم هذه رسالة بعثتها المستمعة سينحا من اليمن أختنا تقول عندما بدأت صيام رمضان أو وجب علي صيامه لم أصم رمضان كاملا أفطرت أيام منه عمدا لشدة الحر ولم أقضيها لجهلي بكيفية قضاء هذه الأيام منذ أكثر من 15 عاما والآن بدأت في قضائها وتوقفت حتى أعرف كيفية الإطعام هل يجوز أن أطعم بالقيمة وهل يجب أن يكون القضاء والإطعام في يوم واحد وهل يمكن أن أعطي الكفارة لمسكين واحد بعدد الأيام أرجو إفادتي أحسن الله إليكم لا شك أن من أفطر يوم من رمضان لعذر فعليه القضاء في أيام أخرى وذكر أهل العلم أن من أخر رمضان قضاء رمضان حتى مر شهر رمضان الآخر ولن يقضي إلا بعده أنه يطعم مسكينا مع القضاء عن كل يوم ولا يلزم أن يكون الإطعام سابقا للقضاء أو لاحقا له كيف ما تيسر فحسن والمبادرة لإبراء الذمة من الحزم والاحتياط وقضاء ما في الذمة من ذيون والأفضل ما دام أن عليك أيها السائلة جملة من الأيام أن تنظر إلى عدد من الفقرة وتعطي كل واحد منهم نصف صاع من طعام كيلو ونصف الكيلو ولو أعطيتي عن كل الأيام عددها إذا فرضنا أن العدد ثلاثون يوما فأعطيتي ثلاثين نسكينا وزعت بينهم خمسة وأربعين كيلو كل واحد أعطيتيه كيلو ونصف الكيلو أجزأ ذلك ونصيحتي أن تبادري في القضاء والفدية الكفارة ولو بدلتها قبل القضاء فحسن لأن القضاء لا يكون دفعة واحدة بينما بالإمكان أن تكون كفارة دفعة واحدة لعدد من المساكين والله أعلم أحسن الله إليكم تقول منذ خمس سنوات كنا بالحديدة وسافر زوجي إلى صنعه وفي شارع نعام وجد سلسال ولم يستطع البحث عن صاحبه وتوهم من زملائه أنه ليس ذهب حتى جاء إلى الحديدة وعرضناه على صائغ فقال إنه ذهب ويزن ثلاثة جرام واستعملناه الآن أريد أن أعرف ما حكم هذا السلسال ومن الواجب نحوها أحسن الله إليكم لا شك أنها لقطة واللقطة لا تحل إلا لمعرف والتعريف لا بد أن يكون سنة كاملة ويتم التعريف حول المكان الذي سقطت فيه الذاهبة المال ولا يملكه الإنسان إذا لم يعرفه وما دام أن التعريف مضى وقته فنصيحتي أن تبدلوا ثمنه صدقة عن صاحبه إبراء لذماتكم وتخلصا من حق ليس لكم أحسن الله إليكم تقول هل يجوز تقفيف الحواجب أنا أعلم الحديث الذي يقول النبي عليه الصلاة والسلام لعنى الله النامصة والمتنمصة بعض الأخوات يخففن ويقولن أن النامصة هي التي تزيل الحاجب تماما وتضع مكانه بالقلم الشكل الذي تريدها أرجو التوضيح في ذلك حسن الله إليكم هذا القول ليس في الصحيح إنما النمصة هي التي ترقق الحواجب وتزيل معظها حتى يبقى البقية التي تريدها وأما إزالتها بالكلي لتضع خطا فلم يكن هذا مما كانت عليه العرب في الجاهلية ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كانت المرأة ترقق الحاجب وتقوسه وتزيل ما ارتفع منه أو انخفض حتى يكون متناسقا مقوقسا يظن من رأه أنه خلقة وهو إنما هو تغيير للخلقة فنصيحتي أن لا تهتم لذلك فالجمال الحقيقي هو جمال النفس وتقوى الله جل وعلا هي رأس المال المسلم وهي قمة الجمال والله أعلم أحسن الله إليكم تقول سمعت أن هناك صلاة من أربع ركعات تصلى لتفادي النسيان لأنني أحفظ القرآن ولكن أعاني من مشكلة النسيان أرجو أن توضح لي ما هي السور التي تقرأ في كل ركعة وما هو الدعاء وكم مرة أصلي هذه الصلاة في الأسبوع أحسن الله إليكم لم يصح الحديث في هذا الأمر والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نصح باستعمال الأذكار للحفظ والمحافظة مع التعاهد باستذكال القرآن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال عن هذا القرآن أنه شد تفصية من الإبل في عقلها وأمر الصحابة بأن يتعادوا لو كان الأمر بصلاة أربع ركعات لدلهم عليها في الحال حتى يستقر حفظهم ويسلموا من تفلت القرآن وإنما دلهم على أن احتفاء الاحتفاظ بالقرآن بتعاهده وتكراره فهذا هو الصحيح أحسن الله إليكم تقول إذا كنت على وضوء ولبست خمار وأريد تجديد الوضوء في صلاة أخرى هل يجوز المسح عليه كما أمسح على الشراب وهل يجوز أن أتوضى وأضع طلاء الأظافر كما أفعل مع الشراب والخمار علما بأنني أزيله في حالات الغسل فقط أما الخمار إذا كان الأمر أمر تجديد وضوء بأن كان الوضوء باقيا وإنما أريد التجديد مع بقاء الطهارة فلا حرج إذا مسحتي على حوق الخمار وأما ابتداء الوضوء للطهارة فينبغي رفع الخمار لتمسحه على الشعر لأنه لا مشح حرج في رفعه وليس الخمار خمارا مصنعا حتى يكون كحارة الإمامة التي تحتاج إلى لف وتدوير وتخوير وتحنيك مما يترتب على رفعها حرج فيسوغ المسح من فوقها فترة فالخمار أمره سهل جدا فلا تمسحي عليه وأما طلاو الأظافر هذا الذي تذكرينه وأنه يمنع وصول الماء إلى الظفر فلا يحل لك أن تدعي في أي صلاة وليس حكمه حكم الشراب ولا حكم الخفين يجب إزالته لكل طهارة فاحذري من التساهل بأمر الوضوء فإن التساهل بأمر الوضوء في غاية الخطر على دين المرء أحسن الله إليكم آخر واصلة المستمعة تقول ما حكم إبادة النمل والعنكبوت إذا كانت أو كنا نتضرر منها إذا كان يحصر ضرر من هذه النمل في بيتها في المنزل أو هذه العناكب فقتلها دفعا للضرر لا حرج منه لأن كل ما هو ضرر من هذه الحشرات أو مؤذي يشرع للمرء إتلافه أحسن الله إليكم هذه المستمعة نون عين أختنا عرضنا لها عدد من الأسئلة في حلقة مضت في هذه الحلقة تسأل وتقول كيف تعيش المسلمة مع الدار الآخرة في هذا الجو المليء بالملهيات وكيف نجدد الإيمان في قلوبنا أحسن الله إليكم أما تجدد الإيمان فالإكثار من ذكر الله جل وعلا وأداء فرائض الإسلام على الصفة التي أداها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ثم التقرب إلى الله جل وعلا بنوافل الطاعات وأما كيف المخرج فإنه جاء في الحديث أن آخر الزمان يكون القابض على دينه كالقابض على جمر ويكون المتمسك بسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم عند فساد الأحوال واختلال الأعمال يكون أجر المتمسك بالسنة كأجر خمسين ولما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم منا أو منهم قال منكم وذلك لأن الإنسان الذي يتمسك بالدين في الأخلاق والعادات وطريقة الأكل والشرب والنوم والملبس والإنفاق إذا تقيد بالسنة في جميع مظاهره وباطنه يلاقي عناء ومشقة من التعامل مع الآخرين المخالفين لهذه الأمور ويستنكفون من عمله فإذا صبر على دينه وقدم أمر دينه على رغبة كل أحد عظم أجره ولا تنالوا الدرجات العلا عند الله جل وعلا إلا بالأعمال الجليلة فينبغي المسلم أن يوطن نفسه على الصبر والتمسك بدين الله أحسن الله عليكم تقول أختنا أود أن أقدم الخير لزميلاتي وبنات الحي فماذا تنصحوني أن أعمل هل أخصص درس لحفظ القرآن الكريم والتفسير أماذا أعمل جزاكم الله خيرا لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه ولا شك أن خير الناس من اهتدى أحد على يده من عباد الله وأفضل ما يهديه المرء المسلم لمسلم أن يهدى إليه الدلالة لطريق الهدى وأن ينبهه على ما ينبغي أن يقوم به من التمسك بدين الله والنبي عليه أفضل الصلاة والتسليم قال لابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أرضاه يوم فتحي خيبر لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم هداية واحد فقط على يد الإنسان خير له من أن يملك نفائس الأموال فنصيحتي لك أن تعلم من تستطيعين تعليمه القرآن وأن ترشدي نساء الحي الذي أنت فيه بقدر مستطاع على حسن تربية أولادهن على الدين وتعويد الأولاد من بنينا وبنات الترحهم على سلف هذه الأمة والترضي عنهم وإجلالهم ومحبتهم لأن من أحب قوما حشر معهم كما في حديث أنس رضي الله عنه فمن أحب أولياء الله وحرص على التشبه بهم كان حريا بأن يحشر معهم يوم القيامة ومن دل على خير كان له مثل أجل فاعل ذلك الخير دون أن ينقص من أجل الفاعل شيء فإذا دللت أحدا من نساء الحي على معروفهم وطريق هدى وأحدوا بما دللتهم عليه كان الأخي مع عملك مثل أعمالي أولئك النسوة دون أن ينقص من أعمالهن شيئا وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم ونفع بعلمكم إخوتنا المستمعين الكرام أجاب عن أسئلتكم واستفساراتكم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن محمد الحدان رئيس مجلس القضاء الأعلى عضو هيئة كبار العلماء شكر الله لفضيلة ما تفضل به من الإجابة والبيان شكرا لكم أنتم على حسن استماعكم نلقاكم بإذنه تعالى في حلقات قادمة وأنتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته