حلقات نور على الدرب (063) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء في بداية لقائنا نرحب بالشيخ صالح ونبدأ في عرض بعض من رسائل السادة المستمعين فأهلا وسهلا بضيفنا العزيز أهلا بكم بالمستمعين حياكم الله شخصالح ولا رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة يقول الفاضل عبد الله يبدو أنه سوداني أخونا في رسالته يقول عندنا في السودان عدة طرق صوفية كثيرة أذكر منها الختمية والشاذلية وأنصار المهدي والتجانية والقادرية والبرهانية وأخيرا جماعة أنصار السنة أي السلفيين وهم الذين يطبقون ما جاء في الكتاب والسنة في جميع أمور حياتهم الدنيوية سؤالي هل تسميتهم بأنفسهم بأنصار السنة أي السلفيين فيها اسم عليهم علما بأنهم إذا لم يسموا أنفسهم بهذا الاسم لا يستطيع الناس أن يفرقوا بينهم وبين بقية الطرق الأخرى أفيدنا عن ذلك جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وتمسك بسنته فقد أخبر النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم أن أمته ستفترق كما افترقت الأمم السابقة سنة الله التي قد خلت في عباده كلما انتقل نبي من دنياه حصل في أتباعه بعض الافتراق والتفرق وقد جاء في الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال لمن كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي فهذه الطرق التي تنتشر في الوجود الإسلامي ويتزعم كل فرد أو جماعة دعوة يدعون بها الوصول إلى التقوى ويزعمون أنهم أقرب خلق الله إلى مراد الله ومراد رسوله نحتاج إلى أن أردنا أن نميز ما هم عليه أهو من الحق أم من الباطل أن نعرض منهجهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يكون قصدنا بذلك بيان الباطل ليتجنبه من وفقه الله وإظهار معالم الحق وإضاح مناره ليسلكه يسلكها من وفقه الله وأراد في عمله الله والدار الآخرة ولا شك أن هذه الطرق الكثيرة والتي يدعي كل منها أنه المصيب ربما جمحت ببعضهم إرادة التأثير على الشعوب وخلبوا ألبابهم إلى أن يدعي أحدهم أنه يتلقى أوراده ورسم طريقته من النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع به ولا شك أن هذا من الجرأة على الله وعلى رسوله ومن الكذب المحق ونصيحة للسائل والمستمعين في كل مكان أن يكتفوا بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه ويشهدوا في نصرتها والدعوة إليها والتأدب بها وإرشاد الناس إلى أنها المنهج السليم والمسلك الآمن الذي لا يحصل على سالكه إذا صدق في السلوك أي خطر وأي ضرر أو ضياع ولا شك أن جماعة أنصار السنة بالنسبة لمنهجهم وما أرسموه أو رسم لهم هم أقرب الناس إلى دين الله وأحرصهم وأشدهم تمسكا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم أحرص حسب ما بلغني واستمعت من بعضهم وقرأت عن مسلكهم أحرص على تنقية العقيدة والتقيد في أمور الاعتقاد العمل بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وأما أولئك الآخرون فقد يكونوا أرادوا الخير وقصدوه لكن لا يلزم من إرادة الخير إصابته ولا يتحتم على قاصدي الهدى أن يصل إليه ما لم يستنر بنور الإيمان ويهتدي بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن كل هدي غير هدي رسول الله صلى الله وسلم عليه هدي لا قيمة له كما جاء في الحديث أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي رسوله صلى الله عليه وسلم وأن شر الأمور محتثاتها فهذه الطرق من قادرية وتيجانية وحتمية وبرهانية وشاذلية وغيرها كلها طرق مستحدثة فما كان منها موافقا للحق فهو حق لا لأنه جاء عن هؤلاء الطرقيين وإنما لأنه وافق الحق وما كان منها باطلا فوباله على الداعي إليه والعامل به لأن النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي رواية من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد فقد أغلق النبي عليه الصلاة والسلام أبواب الطرق كلها وسد المسالك التي تعشقها أفئلة بعض الناس جميعها إلا ما كان عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عليه أمر الله جل وعلا وأمر رسول الله من أمر الله فنبينا بيّن لنا أن من أحدث في هذا الدين أمرا لم يكن مألوفا معروفا في عهد الرسول وأصحابه فإنه من المحدثات المقيتة وقد جاء في الحديث وهو حديث صحيح عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعد عضوا عليها بالنواجب وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هذه الزيادة جاءت من رواية النساء وفي مسند سفيان وغيرهم وهي زيادة صحيحة فالموفق إذا أراد أن يسأل أحلى هذه المسالك في اعتقاده أو عبادته فليرجع إلى أهل السنة سواء سمّوا أنفسهم أنصار السنة أو أتباع السنة أو علماء السلف أو السلفيين بشرط أن يكونوا مطبقين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع ولم أتحقق عن من قد يسمون أنفسهم السلفيين ولهم بعض الانحرافات ولكن على المسلم أن يكون دقيقا في وزنه للأمور وأن يعرضها إذا اشتبهت عليه على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما وجد له أصلا من كتاب أو سنة فعلى العين والرأس وله السمع والطاعة وما لم يجد له أصلا فإن فيما جاء عن الله وعن رسوله غنية ونجاحا وسلامة والعاقل إنما يطلب نفسه السلامة فليجتهد المسلم على تجنب هذه الطرق وابتعاد عنها وقد رأيت في بعض كتب هؤلاء أصحاب الطرق كالتجانية أنهم يقولون ويرون عن شيخهم ومؤسس طريقتهم أن من رآه دخل الجنة ويزعم هو أنه أخذ طريقته نفسها عن النبي صلى الله عليه وسلم ويا سبحان الله يترك النبي عليه الصلاة والسلام أبا بكر في أيام الردة وأصحابه فلا يوجههم كيف يحاربون ثم يتركهم في قتل عمر واختيارهم للخليفة بعد إلى أن كادت تمضي الأيام التي حدد لهم الخليفة عمر رضي الله عنه ثم يتركهم ويتركهم طيلة هذه القرون ثم يأتي يوجه التجاني ويرسم له الطريقة فيا سبحان الله لهذه العقول إلى غير ذلك من الشطحات العجيبة في طريقته وما يروع عنه والصلاة المشيشية ووالى آخره كلها في الحقيقة طرق وبنيات طريق تجور بسالكها إلى أن يبعد عن حمى الله ومحارم دينه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وقد خط خطا مستقيما قال هذا الصراط الله ثم خط خطوطا أخرى كثيرا عن يمين والشمال قالوا هذه الطرق ثم ذكر صلوات الله وسلامه عليه أن على كل طريق شيطانا يدعو الناس إليها فنسأل الله أن لا يكون أحد من إخوان المسلمين من الشياطين الإنس الذين يدعون الناس إلى الضلال فالواجب التمسك بدين الله والعض على الكتاب والسنة بالنواجذ والتقيد بما جاء عنهما وفهم من مدرولهما والله أعلم جزاكم الله خيرا ونفعا بعلمكم شيخ صالح الواقع تفضلتم وبينتم مخاطر هذا التعدد في هذه الطرق مما يجعل الشبيبة في حيرة كما سبق وأن وصلنا مجموعة من الرسائل تشتكي من كثرة هذا التعدد لعل لفضيلة شيخ كلمة تقدم إلى رؤساء هذه الفرق كما ينبذ ما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحد ويشكل وحدة إسلامية يستطيع من خلالها أن يجابه كل المشاكل التي تحيط بالمسلمين نصيحة لهؤلاء الشيوخ أن يجعلوا الحق مرادهم وإرضاء الله جل وعلا إرضاء رسوله صلى الله وسلم عليه أهدفهم ومقصدهم وأن لا يعشق الزعامة وحصول كثرة الأتباع والتأثير على الحكام والشعوب بأكثرة تابعيهم لأن هذه الأمور أمور سرعان ما تزول فينتقل المرء إلى مكان لا أتباع معه ولا أنصر له يعززون جانبه ويشدون أزره إلى حفرة فيأتيه المحاسب فيسأل ويناقش كما هو معلوم في السنة نصيحة لهم أن يرجع إلى دين الله إلى كتاب الله وسنة رسوله ومنهج سلف هذه الأمة وخير قرونها فإن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر أن خير القرون قرنه الذين بعث فيهم ثم الذين يلونهم يقول الراوي لا أدري أعد بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم يأتي قوم يخونون ولا يؤتمنون ويظهروا في يقذبون ويظهروا فيهم السمن تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته إلى آخر الحديث فيرجع إلى منهج السلف قبل اختلاط الأمور وتبلبل الآراء وكتب العلماء رحمة الله عليهم متيسرة ومنهجهم قويم وأنا إذا عجبت فإن أكثر عجبي أن يكون هناك ابتداء في من ينتسبون إلى الإمام المالك رضي الله عنه وهو أشد الناس على الابتداء وأعظمهم تمسكا بالسنة وأكثرهم حيطة فهو أكثر أصحابه ومعاصره تشددا في أمر السنة ومذهبهم رضي الله عنه مبني على درء المفاسد وجلب المصالح ومحاربة البدع أيا كان نوعها فحري بمن ينتسبون إلى هذا المذهب أن يكونوا صادقي الاتباع لإمام المذهب في أصوله وتقايده ونبذ ما خالف سنة رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم ويحصل لهم بذلك التعاون والهداية للناس والكسب من وراء هذه الهداية ثواب الله جل وعلا فقد قال النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم لابن عمه علي بن أبي طالب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم فإذا فعلوا ذلك فهم حريون بأن يعوضهم الله جل وعلا عز الدنيا وثواب الآخرة وشعوبنا الإسلامية في أفريقيا وفي غيرها في أمس الحاجة إلى من يبصرهم بسنة رسول الله ويدعوهم إلى التمسك بها والعضي عليها بالنواجد لأنه باندفاع هذه البدع وزوالها عن مجتمعاتنا يحصل لنا العز والغنى والسعادة والاجتماع والتعاون على البرد والتقوى ومكافحة أعداء الله وأعداء رسوله وإبعادهم عن حمل الإسلام والمسلمين والله على جزاكم الله خير يقول نجد أن بعض الناس يؤدون كل أركان الإسلام ويؤدون معظم الصلوات في المساجد وحريصين على فعل الخيرات ولكنهم مع ذلك يحلفون بغير الله ويعتقدون أن مشايخهم أولياء سوف يشفعون لهم يوم القيامة وأحيانا يطلبون المدد من أصحاب القباب فهل أمتال هؤلاء مسلمون أم مشركون وما هو مصير صلاتهم وأعمال الخيرات التي يعملونها يعملونها علما بأنهم يؤمنون بالله إيمانا كاملا كما يقول يقول الله جل وعلا وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فطلبوا المدد من الأموات هذا هو الشرك الأكبر والذي أرجوه من الله جل وعلا أن يهدي هؤلاء وأن يبصرهم وأن يصدهم عن الضلال فالإيمان الكامل لا يحصل لكل أحد ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الذين يدخلون جنة بغير حساب ولا عذاب هم الذين لا يختون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون يعني معا إقامة الشعائر الدين كلها والأمة الإسلامية عظيمة جدا كثيرة من الزمن القديم إلى الآن وهؤلاء الذين يدخلون جنة بلا حساب إنما هم سبعون ألفا فالإيمان الكامل هو الذي يكون الإنسان فيه في اعتقاده على منهج خيار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وفي عبادته على مسلكهم وفي معاملته للناس ومحبة النفع لهم وإبعاد الأذى عنهم على نفس الطريقة لأن أولئك هم أكل الناس إيمانا وأتمها عقولا وأرجحها أحلاما لأن الله اختارهم لرسوله أصحابا ومبلغين عنه صلى الله عليه وسلم فالذي أرجوه لهؤلاء أن يتنبهوا فالحلف بغير الله شرك وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه التلمذي وغيره من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لا شك أنه ليس كفرا مخرجا عن الملة مقتضيا للخلود بالنار لأن الكفر مراحل ودركات والشرك كذلك شرك أكبر وشرك أصغر وشرك خفي والكفر كذلك كفر مغلظ وهناك آئمة في الكفر كما قال الله قاتلوا آئمة الكفر وهناك كفر بالاتباع وهناك كفر دون كفر كفران النعمة وكفر الأخوة الإسلامية كالتقاتل بين المسلمين الصادقين في إسلامهم يتقاتلان وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقب بعض فعلى هؤلاء أن يتقوا الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت ويقول إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ويقول عن الحلف بالأمانة وينهى عن الحلف بالأمانة فكل هذه الأيمان أيمان سيئة مخالفة لهدي الإسلام ومنهج رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وأما ما يتعلق بالاعتقاد في أصحاب الطرق وأنهم أولياء ولاية الله لا تنانوا بالدعوة ولا تحصلوا بالانتساب إلى الطرق إنما ولاية الله تحصل لمن أحل الحلال وحرم الحرام واتقى الله جل وعلا في سره وعلى نيته وأحب للناس ما يحب لنفسه ودعا إلى الله على بصيره كما قال الله ومن أحسن قولا من من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من مسلمين فهذا هو أحسن الناس قولا فالولاية لا تتحقق إلا بذلك وأمثاله وإنما ينبغي المسلم إذا رأى من يدعي ذلك أن يرشده بلطف وعناية وأن يدعوه إلى دين الله برفق وحكمة ومحبة للخير وأن يصبر على ما يناله من المدعو من شمئزاز أو إنزواء أو زجر أو نهر لأنه إذا كان يقصد بدعوته ثواب الله فليصبر على ما ناله من عباد الله لأنهم في الحقيقة في هذه الحالة بحاجة إلى طبيب في منتهى الرفق يعالج أمراض قلوبهم لأن أمراض القلوب أخطر بكثير من أمراض الأبدان لأن مريض القلب لا يدري أن قلبه مريض ولو كان يدري لعالجه ولكن القلب إذا مرض فقد الجهاز الذي يحصل به الإحساس فنسأل الله لهم التوفيق والهداية والله أعلم اللهم أمين أيضا من الفتن التي يشكم منها إخواننا هناك فتنة المهدي من هو المهدي المنتظر ومتى يظهر علما بأن مهدي السودان الذي توفي قبل مئة عام وله أتباع كثيرون في السودان يعتقدون بأنه المهدي المنتظر الذي ليس بعده مهدي أما من هو المهدي فقد تكاثرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهوره في آخر الزمان ولكن ذلك المهدي لا يطلب المهدوية ولا يتطلع لها ولا يدعو الناس لاتباعه فيها وإنما يأتيه الناس لعلمهم بتقاه وبصيرة وشدة في تمسكه بسنة رسول الله وحرصه على تقوى الله وتجنبه لمحبة الظهور وإرادة الاستعلا وابتعاده عن الخوض في دماء الناس وأعراضهم ورغبته في أن يتوجه إلى ربه بنفسه فيأتون إليه ويلحون عليه ويكادون يلزمونه بأمر تسلم ولايتهم وسلطانهم ويأتي ذلك المهدي على حين فرقة وفقدان الإمامة وعدم وجود ولي شرعي للمسلمين أما متى فهذا في علم الله الذي لم يحدده الرسول بوقت معين وعلى رأس عدد محدود من السنين وإنما ذكر أنه يأتي في آخر الزمان وهذا الآخر لا حد له تحديدا عددية ولكنه بقياس الزمن لما مضى يقال آخر الزمان فالنبي يقول عليه الصلاة والسلام بعثت أنا والساعة كهاتين يعني متلاصقين وقارب بين أصمعي وقال بعثت في نفس الساعة وقال عن الدجال إن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيجه دونكم وذكر أشياء كثيرة فمن الأشياء الكثيرة التي تكون قبل الساعة ظهور المهدي أما هذه الدعوة التي يدعيها أصحاب مهدي السودان فقد تبين بطلانها بعدم تطبيقه ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وبعدم امتداد سلطانه وبأنه أيضا كان يدعو لمهدويته وإن كان يغلب علي في وقته أنه أصلح الدعات الذين يريدون سلطة في محيطه ومنطقته التي هو فيها وعندما ظهر أرسل فيما بلغني أهل المدينة عنيزة في القصيم رائدا إلى هناك يجس نبضى هذه الدعوة وأثر حاملها وهل هو قريب من ما جاء في الوصف السنة لمن يأتي مهديا في آخر الزمان فالناس عندما ظهر أهل البصيرة تشكقوا في دعوة والو ومهدي حقيقة ثم كشفت الأحداث ووفاته قبل تمام ما أراد أو أريد له على أنه ليس بالمهدي المقصود والمهدي أيضا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يخرج المهدي إلا من أهل بيت المحقق انتسابهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المهدي الحقيقي أما الدعوات المهدوية فما أكثر الدعاة فكل يدعي وصلا لليلة وإنما يعرف الصادق في دعواه بتطبيق الدعوة وأثرها على الداعي وأثره ووزنهما بميزان الشريعة فنسأل الله جل وعلا أن يوفق أتباع المهدي للصدق في متابعة هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهم إن شاء الله سيفعلون أو أنهم فاعلون إن شاء الله والله أعلم جزاكم الله خير شيخ صالح في نهاية هذا اللقاء يبدو لي أن هذا الموضوع أو هذه القضايا أكل عيش لا أكثر ولا أقل والله قد يكون ذلك نعم وقد يكون هو الأكثر لكن لا نستطيع أن نحكم على شخص بعينه وقد يكون آخر يتفائل في دعوته لنفسه بالمهدي بأن الله يهديه ويهدي على يديه ثم يكون أتباعه أكثر ادعاءا وأشد ترويجا على الناس فيدعون لنفس صاحبهم المهدوية المقصودة في السنة فمن المعلوم أن بعض الخلفاء سمى نفسه بالمهدي بعض الخلفاء العباسيين وسمى بعض الخلفاء اليمن عيمة الزيدية سمى بعضهم نفسه بالمهدي فهذه الدعوة قد يكون مقصود فيها بأن يسمي نفسه المهدي أي أن الله هداه نعم أما أن يسمي نفسه المهدي ويقول أنا المهدي المنتظر فهذه جرأة نعم وكذب نعم ودعوا فاسدة نعم فمن قالها علم أنه من أكذب الكاذبين والله أحسن جزاكم الله خيرا شيخ صالح في ختم هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بالإسهام في إجابة السادة المستمعين وتوجيههم وحل قضاياهم وأرجو أن يتجدد اللقاء دائما وأنتم على خير وصحة وعافية مستمعي الكرام كان لقاونا في هذه الحلقة مع فضيلة شيخ صالح بن محمد الحيدار رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء وسجلها لكم من الإذاعة الخارجية زميلنا بقي تحمد الدوسري شكرا لكم جميعا وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته