حلقات نور على الدرب (053) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ صالح ابن محمد الحيدان عضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ صالح ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين فأهلا وسهلا أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى أخواتنا في الرياض تقول المرسلة أختكم عين ألف من الرياض أختنا عرضنا لها عددا من القضايا في حلقات مضت من حلقات هذا البرنامج وبقي لها في هذا اللقاء هذه القضية تقول أحيانا يأتي إلينا أشخاص يدعون حاجتهم إلى الصدقة فهل تجوز الصدقة عليهم ونحن لا نعلم بحالهم ثم إذا كان هذا الشخص الذي تصدقنا عليه غير صادق في دعوة ونحن لا نعلم بذلك هل يكتب لنا ثواب ما تصدقنا به عليه؟ افتونا جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عشرف الأنبياء والموثلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان اليوم الدين وبحت فأرحم بكم وبالمستمعين وأسأل الله أن يكون عملنا خالصا لوجهه وأن ينفعنا بما نسمع ونقول من خير وجوابي على هذا السؤال أن الأعمال بالنيات فإن النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى فمن قصد الخير وأراده أدرك ما قصد بإذن الله إذا اجتهد في تحريه وقد جاء في الحديث الصحيح أن الرجل في من كان قبلنا قال لأتصدقنا الليلة بصدقة فخرج بصدقة فوضعها في يد سارق فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق علمه أنه هو الذي فعل فقال الحمد لله على سارق ثم قال أخرى لأتصدقنا الليلة بصدقة فخرج بصدقته كحاله في الليلة الأولى فوجد امرأة ووضعها بيد زانية بغي فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية فكأنه تعجب من هذا التوفيق العجيب فقال اللهم الحمد لله على سارق وعلى زانية ثم لحبه للخير عازم أن يعيد الكرة فقال لأتصدقنا الليلة بصدقة فخرج في ليله بصدقة فوجد غنيا فوضعها في يده وهو لا يعلم أنه غني وهذا الغني قد يكون من المحرومين فأخذه فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني فكأن الرجل والله أعلم حس بالمرارة على هذه المصادفات العجيبة يطلب أن يضع صدقته في يد محتاج لها لينال الثواب من الله وإذا بها تقع في أي ذن يرى أنها ليست أهلا للصدقة فقال اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني فقيل له أما صدقتك فقد تقبلت وأما هؤلاء فلعل الله ينفع بها لعل السارقة يستغني بالصدقتك عن السارقة ولعل البغي تستغني بصدقتك على البغاء وعلى على الغنية يقتدي بك ويبدل الصدقة فأنت أيها السائلة في بدلك للمال على من يطلب الصدقة لك إن شاء الله أجرك وثوابك المهم أن لا يبدل الإنسان الصدقة في يد من يعلمه مستغنين عنها فإذا اجتهاد فيحصل بإذن الله اجتهادة ثمرة اجتهاده والله المستعان اللهم استعان جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم بعد هذا رسالة من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف سين قافية يسأل ويقول أسكن في قرية تبعد عن مقر دراسة الآن 550 كيلو متر ومؤذن في قريتي وأستلم مكافأة من وزارة الأوقاف مقدارها 1050 ريال والآن انتقلت عن القرية للدراسة فهل يجوز أن أستلم المكافأة أو أن أفصل المكافأة مع العلم أنه لا يوجد مؤذن غيري إلا عامل يؤذن بعض الأوقات وأبي أصم وأبكى فهل يجوز أن أجعل أبي يستلمها مع أنه يعول إخواني ودخله الشهري ضعيف جزاكم الله خيرا هذه المكافأات إنما تبذل على الأعمال التي خصصت لأجلها فلا يجوز الإنسان أن يقبض مكافأة على عمل لا يقوم به ولا أن يسند هذا العمل إلى أحد إلا إذا كان مخولا بهذا الفعل ولا أعلم أن السلطة تأذن لإنسان أن يخول القيام بوظيفته لغيره فلا يسوغ للإمام أن ينيب من يأم الناس عنه ويغيب ولا يسوغ للمؤذن أن يفعل ذلك كما لا يسوغ للكاتب أن يأتي بكاتب يقوم بالكتابة عنه ويغيب هو فإن كان عند السلطة المعنية بمثل هذه الأعمال تحويل من ولي الأمر بالإذن فلا حرج ولكن لا أظن ذلك موجودا ولهذا تتخلى أنت عن هذه الوظيفة ليتولاها من يقوم بحقها وهذا العامل الذي تكلفه بالأذان وتقبض أنت المرتب لا يجوز عملك وأنا أسمع أن بعض الآئمة يتولى إيامة بعض المساجد ثم يكلف من يأم الناس عنه وربما كان المسجد مسجدا جامعا وكانت عليه خطابته فتجده لا يحضر إلا للخطبة ويقبض المرتب بكاملة وهذا لا يحل له وإن كان الإمام الذي يكلف بالخطبة وحدها يفرض له مثل هذا الراتب فمن كان راتبه أو مكافأته للخطبة والإمامة العامة واجب عليها أن يقوم بحق الإمامة كاملا وإلا يكون قد أخذ أموالا بغير مقابل وأكل مالا غير طيب ويكون ذلك من أسباب عدم إجابة دعاءه فإن النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح رب أشعث أغبر يطيل السفر يرفع يديه يا رب يا رب يا رب ومطعم حرام وما البس حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك ينبغي للعباد أن يحرصوا على طيب المكاسب والعمل الصالح حتى تستجاب أدعيتهم نسأل الله أن يوفق من يتولى عملا من أعمال المسلمين لإعطاء العمل حقه وأن يوفق من ولاه الله أمر من أمورهم من أمور أهل هؤلاء هذه الأعمال أن يحسن مراقبة وتقوى الله في ذلك والله المستعان الله المستعان جزاكم الله خير وأحسن إليكم الواقع شيخ صالح أنها ملاحظة وجيهة وجديرة بالدراسة والأخذي في الاعتبار ذلكم أنه كثرة الملاحظة على بعض المؤذنين وبعض الأئمة أما المظهر أما الكلام فبحمد الله يسر ولكن عندما تنظر إلى بعضهم في إهماله لمسجده في إهماله للوعظ والنصيحة والأذكار فإنك لا تسر أرجو من الشيخ صالح أن يتوجه بكلمة في هذا المقام جزاكم الله خيرا لا شك أن الإمامة منصب كريم ووظيفة عالية ومنبر من منابل التوجيه ومن تولى هذا العمل عليه أن يعطيه حقه من العناية والاهتمام وبالمناسبة تجد بعض الناس إماما في مسجد إذا جاء رمضان قال إني أحب الخير وأحب العبادة وأتشوق للصلاة في الحرم الشريف أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تمس قارئا وقال له قم بإمامة الناس وسافر إلى مكة يتقرب إلى الله يعطي هذا الذي كلفه نصف مرتبه أو ربعه أو أكثر وأقل دون أن يأخذ إذنا من الجهة التي تملك الإذن والجهة التي تملك الإذن لا تملك أن تعطي الإمام إجازة أكثر مما كفره له النظام فعلى الجهة أن تراقب ذلك وعلى الإمام أن يراقب ذلك ولا شك أن مراقبة الإنسان لله جل وعلا هي مراقبة نافعة فلا يسوغ للإنسان أن يترك ما كلف به من واجب عمل ليتقرب إلى الله بنافلة من نوافل الطاعات وعلى من تولى الإمام أن يحسن مراقبة المصلين ويحرص على إيصال الخير إليهم وأن يتعاهدهم بقدر ما يستطيع من الموعظة والتذكير وحبذ لو التزم قراءة حديث أو حديثين بعد صلاة العصر لا يطيل القراءة فيملوا ولا يقطعها فإنه بقطعها يفوت عليهم الخير العظيم حبذ لو أسمعهم شيئا من الذكر عند صلاة العشاء ولو دقائق يقرأ في كتاب وأنفع ما يكون ما كان من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في شيء ضاحي ومعاني كلام رب العالمين في بعض الكواتف التفسير ولو بدقائق علم يستفيده هذا الإمام ونور يبثه على المصلين وعمارة للمسجد ويحسن بالإمام أن لا يدخل في حديثه ما لا يعنيه وأن لا يسترسل في الحديث عن المشاكل المعاصرة والدخول فيها في المسجد فالمسجد إنما هو لذكر الله والصلاة وما والى هذه الأعمال وأهم ما ينبغي أن يعتني به عقيدة التوحيد توحيد العبادة ومن أنفع الكتب في هذا المجال كتاب التوحيد الذي ألفه الإمام العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فلو قرأه على المصلين ومعه شرحه لوجد فيه الشيء العظيم فيه التوحيد وإخلاص العبادة الله فيه النهي عن السحر فيه النهي عن تعليق التمائم فيه النهي عن الحالف بغير الله فيه أشياء عظيمة كثيرة الناس في أمس الحاجة إليها وكلها من كتاب الله أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضه من كلام بعض المحققين المعروفين بساعة العلم ودقة تصوير المعاني وحسن التقيد بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد مكان الإشعاع ومحل العلم النافع واجتماع الصالحين والصالحون المحتاجون دائما لمن يذكرهم بالله ليقوى إيمانهم وتحيا قلوبهم فينتجوا عن ذلك الثمرة المباركة فنسأل الله التوفيق والسداد اللهم أمين جزاكم الله خيرا وحسن إليكم بعد هذا ننتقل إلى قضية أخرى من القضايا التي يسأل عنها المستمعسين قافية فيقول هل يجوز الشراء والبيع في العملات الأخرى غير الريال السعودي جزاكم الله خيرا يجوز للمسلم أن يتاجر في سائر أنواع التجارات المباحة فيجوز له أن يشتري ويبيع في الذهب والفضة والجواهر أما الذهب والفضة فلا يبيع شيئا منها بشيء من جنسه إلا مثلا بمثل وزنا بوزن فلا يجوز بيع سوار ذهب قديم بسوار ذهب جديد إلا إذا كان متساويين في الوزن لا يزيد أحدهم على شيء ولا يكون مع أحدهما زيادة نقد وكثيرا ما تعمد النساء وبعض الرجال إلى بيع ذهب قديم بذهب جديد ويدفع الفرق لبائع الذهب وهذا لا يجوز يبيع الذهب القديم بنقد ثم يشتري بالنقد ذهبا آخر إذا أردت وإن كان كثرة هذا التبديل والاستبدال لا يدل على منهج اقتصادي سليم وعمل محكم حكيم وإنما هو انطلاق وراء رغبات النساء والتأثر بما يسمى بالموضة الجديدة في تشكيلات صنع الحلز ولا يجوز بيع هذه المعادن من ذهب وفضة بثمن مؤجل لا بد أن يكون الثمن إذا كان نقدا حاضرا أما إذا اشترى ذهبا بعروض تجارة أخر ليست نقدية ولا ذهب ولا ذهب ولا فضة جازت آخر الثمن وأما العملات التي عنها السؤال فيجوز للإنسان أن يتاجر أن يشتري عملة أمريكية أو بريطانية أو فرنسية أو ألمانية أو غير ذلك من سائر العملات المتداولة في الأسواق بالنقد السعودي أو أن يبيع النقد السعودية بشيء من هذه النقود والعملات بشرط أن يكون التبادل حاضرا فلا يباع ريال بدونار إلا والمعاطاة حاصلة يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الربيعات قال إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد فشراء ريال بعملة مصرية أو أردنية أو أي عملة عربية أو غير عربية لا بد أن يدفع الثمن ويقبض المثمن في موقع البيع في موضع العقد ولا يجوز التبادل بالبيع على الهاتف بيعتك ألفا بثلاثة آلاف وسبعمائة مثلا لا يجوز إلا يدا بيد مثلا بمثل وأما إذا نصب وكيلا له عنده ماله فجلس ينظر إلى أسعار العملات فرأى أن الدولار قد هفضت قيمته اليوم فاتصل على وذيع الذي عنده المال وقال له ادفع مبلغ كذا وكذا من الريالات بكذا وكذا من الدولارات استملي الدولار وسلم عني الريال ففعل وكيله ذلك صح البيع باستلام وتسليم لكني لا أظن الناس يفعلون ذلك وأظن عامة بيوعهم بتسجيل على الورق دون أن يكون التبادل بالمعاطات ها وها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حاصلة فنسأل الله أن يصلح على مسلمين اللهم أمين جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم بعد هذا رسالة من المدينة المنورة وباعثتها إحدى أخواتنا من هناك تقول المرسل أختكم في الله عين عين مين أختنا تسأل عن حكم أكل الأرنب على إثر جدال وحوار دار بينها وبين بعض أفراد أسرتها جزاكم الله خيرا سبحان الله أن يسأل عن أكل الأرنب وقد أكلها النبي صلى الله عليه وسلم كما تبت في الصحيح أعلم أن بعض الطوائف المنتسبة للإسلام لا تستبيح أكلها ولكن لا عبرة بقول أحد بعد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم أما أن يكره الإنسان أكل نوع من اللحوم لعدم اعتياده ذلك فإن بعض الناس الذين لا يعتادون أكل لحوم الإبل ينفرون من أكلها وتجد أهل الإبل ينفرون من أكل السمك لكن بدون تحريم فهذا لا حرج فيه فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما قدم له طبق لحم وأراد أن يمد يده للأكل قالت إحدى النساء أخبر رسول الله بما قدم له وكان من ضباب قدم لميمولة بنت الحارث الهلالية جاءت أختها من البادية وجاءت بالضباب فقيل له إنه لحم ضباب فرفع يده وكان عنده خالد ابن الوليد وخالد ميمونة خالته أخت أمه فإن أم خالد بن الوليد وأم الفضل بن عباس وميمونة أخوات فرفع عنه بيده فقال خالد أحرام هو يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم لا ولكنه ليس بأرض قومي فأجد نفسي تعافق يقول خالد فاجتررته وأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم فلحم الأرنب ولحم الضب مما أحل الله جل وعلا لعباده والتجادل يبغي أن يكون على أساس فلو رجع السائل إلى الصيد وما ذكر أهل العلم في كتاب الصيد لا وجد النصوص بيّنة صريحة لكن بارك الله في هذا السائل أو هذه السائلة فإن السؤال هي أنفع من لم يكن علم أو له قدرة على الاطلاع فنسأل الله أن يدل على ما يحب إنه مجيب الدعاء جزاكم الله خير وأحسن إليكم شيخ صالح فالختامة وجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة الإخوة المستمعين وأمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير مستمعي الكرام وكان لقاعنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان عضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء شكرا للشيخ صالح وأنتم يا مستمعي الكرام شكرا لحسن متابعتكم ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج المملكة العربية السعودية الرياض الإذاعة برنامج نور على الدرب مرة أخرى شكرا لكم مستمعي الكرام ولكم تحية من زميد فهد الأثمان وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته