حلقات نور على الدرب (047) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء
فتح على يوتيوبمستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم أيها السلامة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم في
لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على الشيخ صالح بمحمد الحيدان عضو هيئة كبار العلماء وعضو المجلس الأعلى القضاء مرحبا بالشيخ صالح مرحبا بكم ومستمعين الشيخ
صالح هذه رسالة وردتنا من العراق محافظة ميسان من شركة صناعة الورق في ميسان بعث بها المصري الجنسية السيد حسن محمد يقول في رسالته لقد توفي والدي إلى رحمة الله منذ عدة سنوات ولقد كان
يمتلك بيتا مكونا من جزئين جزء يقيم به والآخر مؤجر ويدر دخلا يتعدى النصاب وكان يعتقد بأن الدولة هي البديل الحالي عن بيت المال في عصور الإسلام الأولى وهي تقوم بجمع ضرائب عن العقارات
أو ما نسميه عوايد البلدية وهي تعادل أثنين في المية من دخل البيت كله وفي بعض الأماكن ثلاثة وخمسة في العشرة من مية أي أكثر من ربع العسر وذلك سواء كان البيت مشغولا أو مؤجرا للغير
وتدخل هذه الأموال إلى خزانة الدولة ثم تقوم الدولة بالإنفاق على مختلف الأنشطة ومنها أوجه الخير الداخلة تحت وزارة الشؤون الاجتماعية ومنها الدفاع والنظافة إلى آخره والسؤال الذي يطرحه
يقول هل تعتبر هذه الظرائب بمثابة زكاة للمال وإذا كان الجواب بلا فهل بإمكاني الآن القيام بآداء الزكاة المقررة عن والدي المتوفى في الأوجه التي أرجو أن تحددونها لي وهل هذا يجزي عنه
وفقكم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على من بعثه رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فالجواب أن هذه الظرائب التي تأخذ لأرها زكاة لأنها
تأخذ على أنها ضرائب ولم تطلب الدولة الزكاة ولكن إنما تجب الزكاة على المال إذا حال عليه الحول فإذا بلغ أجر بيت نصابا من النقد وباقي هذا المبلغ عند قابضه مدة الحول وجبت فيه الزكاة
وإذا لم يبقى أن استغل في الإنفاق على نفسه ومن تحت يده ولم تنضي عليه مدة فلا تجب عليه الزكاة أما إن كان لديه عروض تجارة ويأخذ من هذا المال يدخل فيها فيزكي على عروض تجارة وما يدخلها
من هذه الغلة فإذا كان والدك يبقى لديه من المال جزء خاضع للزكاة ومات ولم يزكه لأنه يحتسب ما تأخذه السلطة من ضرائب بمثابة الزكاة إن كانت تطلب منه هذه الضريبة وتعدها زكاة تطلبها على
أنها زكاة ويبدلها على هذا الأسات فذمته برية وإن كانت لا تقضها على أنها ضريبة متعلقة برقبة ذلك المال فمعلوم أن الضرائب تختلف عن الزكاة ويدل على ذلك ما ذكرته من أن بعضها في بعض
الأماكن يبلغ 2% أي 5% وبعضها في بعض الأماكن يبلغ أكثر من ربع العشر أي أزيد من الزكاة الواجبة في الأموال النقدية فلا أرى هذه الأشياء التي تأخذها الدولة مجزيا عن الزكاة وإنما هو من
الضرائب الوظيفية التي توظفها الدولة على أموال الناس فإن كان والدك يمتلك مالا يحول عليه الحول ومات ولم يزكه وتريد إبراء ذمته فلا شك أن إبراء ذمته بأن تدفع زكاة ما حال عليه الحول
وأما مصرف المال فهي ما قصه الله في كتابه الكريم مبينة بقوله سبحانه إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى آخر الآية ولا شك أن بلدك فيها من الفقراء المحتاجين ما يسر عليك بذل الزكاة إذا
كان على عبك زكاة ونتريد قضاء ما عليه وبالله توفيق سؤاله الثاني يقول هل إذا تأخر الإنسان عن أداء الزكاة عدة سنوات ثم تاب إلى الله وأدها متجمعة بعد ذلك هل عليه كفارة أو زيادة فيما هو
مفروض عليه أما إذا أبقاها عنده رافضا بذلها ولم يؤدها ولم تكن هناك سلطة تطلبها منه فبقيت لديه ثم ندم فتاب فإنه من المعلوم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له وأن التوبة تجب ما قبلها
وأن رحمة الله وسعت كل شيء فإذا تاب إلى الله سبحانه وبدل الزكاة بكاملها فلا يجب عليه غيرها وإن أراد أن يزيد من التصدق إبراء لذنبته فهذا يرجع إلى قصده ونيته ونسأل الله أن يهدي الضال
وأن يثيب البارة العاملة بشرائع الإسلام إنه جواد كريم سؤاله الثالث يقول إذا بقي نفس المال مع الشخص دون زيادة لأنه لا يقوم بتوظيفه في تجارة في تجارة ماء لأنه موظف مثلا هل يتوجب عليه
أداء الزكاة كل عام أم لا إذا بقي المال الزكوي سنة وأكثر أو سنوات فإنه يزكي على المبلغ إذا كان نصابا أو أزيد كلما حال الحول ولا فرق بين أن يستعمله ويوظفه في أعمال تجارية أو أن يبقيه
وديعة في مصرف من المصارف أو بنك من البنوك أو في منزله إذا حال عليه الحول أدى زكاةه لأن الزكاة متعلقة بعين ذلك المال بالله هذه رسالة وردتنا من المرسلة خاء جيم شين من محافظة درعاء
تقول في رسالتها هل يجوز للفتاة أن تلبس بدلة إلى مفصل الرقبة وتحت منها بنطال عريض وسط وغطى على الرأس لا يظهر إلا الوجه وأن هذه البدلة هل تصح بدلا من الجلباب أم لا أفيدوني وفقكم الله
الجواب أن الفتاة مأمورة بالتستر وصيانة جسمها عن أن تمتلئ منه أعين الرجال الأجانب إذا كان ذلك اللباس الذي وصفتي تبدو معه تفاصيل جسم من عجيزة علية وأكتاف ومن ثدي ونحوها فلا يصح
المرأة مأمورة بأن تستر جميع بدنها عن أعين الرجال الأجانب بما في ذلك الوجه الذي هو مستقر الزينة بل أجمل ما في الفتاة عيناها وأنفها وخدها وثغرها ثم يلي ذلك نقرها وما إلى ذلك من
تفاصيل وهي أولى بالستر فعليها أن تستر جميع بدنها فإن كان ما وصفته من لباس لا تظهر معه تفاصيل إليتها ولا تقاطيع صدرها وبروز ثديها ولا يبدي تكعبها إلى الناس الأجانب وإنما هو أكثر
تسترا فأرجو أن لا بأس به إذا كان هذه عادة البلد الذي تعيش فيها فإن كان يظهر تقاطيع جسمها وهو الظاهر لي من السؤال ومن تصور ذلك اللباس نعم ويبدي من مفاتن جسمها بالحجم والصورة ما لا
تبده الجلباب المسترسل على بقية البدن فالأولى للفتاة أن لا تعزف عن لباسها الأصلي وتقاليدها الموروثة عن أسلافنا الإسلاميين إلى ما وردت به حضارة الغربية والشرقية على حد سوى من فتن
الناس وإغرائهم بمختلف الألبسة وخدعهم بكثير من الموضات العصرية كلما مضت موضة أتت أخرى حتى أصبحت المرأة الشرقية المسلمة في منعا عن ملابس إسلامها وعن صيانة عفافها حتى انجرفت كثير من
نسائنا في تيار ذلك السيل الجارث المملوء بأوخم الأخلاق وأسوائها على المسلم أن تعتز بشخصيتها الإسلامية ولباسها الإسلامية المحتشم وصيانة عفافها الموروثة عن أمهاتها وأن لا تنخدع وأن لا
تغتر بما عليه النساء المتفرنجات بألبستهن وأنواع زينتهن لأن زينة الفتاة إنما هي بعفافها وكرامتها كما قال شاعر شوقي أظن يابنتي إن أردت آية حسن وجمال يفوق جسما وعقلا فانبذ عادة التبرج
نبذا فجمال النفوس أزكى وأحلى يصنع الصانعون وردا ولكن وردة الروضي لا تضارع شكلا على مسلمان تعتز بشخصيتها الإسلامية وأن تتمسك بتقاليدها موروثة عن أمهاتها الطاهرات وأن لا تجري وراء
العاهرات أو مقلدات العاهرات وبالله التوفيق سؤالها الآخر تقول فيه هل يجوز الفتاة إذا أراد أن يسافر أبوها أو أخوها أن تقبلهما أو يقبلوها يجوز أم لا يعني تقبيلكم مع الوجه وإذا لا يجوز
فما السبب أفدون أفادكم الله حصل خلاف بين أهل العلم هل يجوز أن تقبل أو أن تقبل المرأة غير زوجها ويقبلها وجهها والذي أعتقد أن الأمر فيه سعر فإذا كانت العادة عدة البلد الذي يعيش فيه
الإنسان أن الولد يقبل وجه أم وجه أمه أو وجه أخته وأن الأب يقبل ابنته مع وجهها وأن هذا شيء مالوف عندهم ألا حرج في ذلك لأن القصد إنما هو الإبعاد عن الغيبة وبواعثها وبواعث الفاحشة وهي
بدون شك بعيدة في الغالب بين الأبي وأبنته والبنت وأبيها وبين الأخ وأخته فإذا أمنت الفتنة وكانت العادة الجارية في ذلك البلد أن يقبل المحرم من أخ أو عم أو خال أو ابن أخ أو ابن أخت
خالته أو أخته أو عمته فلا أرى في ذلك حرجا لأنه لن يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم نهيهم في ذلك والأمر يرجع إلى ما يتعلق بأمن الفتنة وأمن بواعث تجريبه بالله التوفيق سؤالها الرابع أو
الثالث تقول هل يجوز للفتاة أن تذهب إلى المناسبات كحفلات الزفار وأن تدبك وتغني مع الرجال أشكر هذه الفتاة على هذه الأسئلة وأسأل الله لكل فتاة مسلمة أن يزيدها الله من التقوى وأن
يصونها بأخلاق الإسلام الفتاة مأمورة بأن لا تبرح بيتها إلا لما لابد منه لكن في حفلة الزواج إذا لن تكن فيها خلطة بين رجال ونساء ولن يكن فيها إعلان منكر وإظهار مغريات بالفواحش بأن
تكون عرس في بيت معروف بالعفاف والصيانة والحشمة ولا تتعرض الفتاة لأنظار الرجال الأجانب والفتيان البالغين فلا حرج إذا كان في حيها ومحيطها بحيث لا تعرض نفسها للإبتذال وتكون آمنة من
حضور منكر في ذلك الحفل بأن لا يكون فيه شيء من الدعوة للخن والريبة فالأمر فيه سعه إذا حضرته على الصفة التي ذكرت أما حضورها للذبكة ومشاركة الرجال في الغناء وقد تشاركهم في الرقص فهذا
من المنكرات القبيحة وإذنوب الفاحشة وكبائر السيئات لا يليق بالفتاة المسلمة أن تمشي مثل هذه المماشي وأن تسير مثل هذا السيب بل عليها أن تلتزم بيتها وأن تصون نفسها وأن تحرص على كرامتها
كرامتها غاية الحرص وأن لا تعرض مفاتن جسدها وتشارك الآخرين بأي شيء من شأنه أن يبتدل حياءها ويدلوث عفتها وكرامتها وبالله التوفيق هذه رسالة ردتنا من حائل بلدة شعيب الحفن أو الجفن يقول
مقدمها فا أو ذال راجي معين أنا أسمع كثير من الناس من يقولون الدنيا ملعونة وما فيها كذلك ملعون إلا ذكر الله أفيدون جزاكم الله خير ومن تجب عليه اللعنة من الله الجواب على سؤالك من
الحفن إجاد حائل هو جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلم فإذا استثنينا ذكر الله وما يوليه من خدمته
ومستلزماته لما في ذلك كسب المال لصيانة الإنسان عن الابتذال والذلة للتسول وما والاه هذا مما والاه ما والى الذكر لأنه لا يمكن أن يتصور ذكر من عامة الناس ما أعزول عن الكسبي الحلال
وجمع المال للإنفاق على نفس وإغنائها ومن تمون وما والاه وعالما ومتعلم فإذا عرت الدنيا عن هذه الأمور التي استثنيت بأن كانت دنيا يراد بها الدنيا لذاتها لذي الإنسان الكسبة لأجل أن يكون
ثريا ولا يفكر في دين الله ولا يقوم بشيء من ذكره ولا يخدم هذا الذكر فهذا هو الملعون أما أن تجمع الدنيا لتغني نفسك عن الآخرين وأن تغني ذريتك عن الاحتياج إلى الآخرين وأن تسعى لتقوية
نفسك على العبادة بما تحصل على الهنان فليس هذا داخلا في معنى الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله إلى آخر الحديث بالله التوفيق سؤاله الآخر يقول عندنا رجال يصلون وهم بسراويل
وفنايل متوزرة أجسامهم الواحد مثل المالطي من اللباس وهو غير عامل ولا هو في عمل أفيدونا ولكم الأجر والتواب جوابنا الإنسان إذا أراد أن يؤدي الصلاة المستحسن أن يأخذ زينته فإن الله يقول
يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد يعني عند كل صلاة وأما الواجب فهو أن يكون قد ستر عورته أما إذا ستر عورته وصلى في ثوب واحد ليس على عاتقه شيء فقد خالف أمر الرسول لأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء لكن إذا صلى بالفنية والسروال فصلاته صحيحة إلا أنه لم يعتصلاة حقها من أخذ الزينة وكمال الهيئة المطلوبة فلو أراد أن
يقف بين يدي مدير مدرسة أو مدير مكتب أو متجر من متاجر لنبس شيئا من الملابس أجمل من هذا فكيف إذا أراد أن يناجي رب العالمين وأن يقف بين يدي ملك الملك سبحانه وتعالى على الإنسان أن
يتصور من يناجي وموقفه أين يكون وكيف وماذا ينبغي أن يكون عليه عليه أن يحرص على أن يلبس أكمل اللباس عند أداء صرواته لأن هذا هو الذي يتفق مع أهمية هذه العبادة وما يلزم لها من احتشام
وظهور من مظهر الخير وبالله التوفير شكرا أثابكم الله أيها السادة إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسائل السيد حسن محمد مصري الجنسية ومقيم بالعراق محافظة ميسان
والمرسل أخا جيم سين من محافظة درعة والمقدم أو المقدم ذال را جيم عين حائل بلدة شعيب الحفن وقد عرضنا هذه الأسئلة والسلسلات التي وردت في رسائلهم على الشيخ صالح بن محمد الحيدان عضو
هيئة كبار العلماء وعضو المجلس الأعلى للقضاء شكرا للشيخ صالح وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته