حلقات نور على الدرب (045) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بن محمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم إلى حلقة جديدة ضمن برنامجكم نور على الدرب أسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء مع مطلع هذه الحلقة نرحب بصاحب الفضيلة ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين فأهلا ومرحبا بكم شيخ صالح أهلا بكم وجود المستمعين نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة بعثتها المستمعة سين ميم هام صنعاء من جمهورية اليمن أختنا عرضنا جملة من أسئلتها في الحلقة الماضية بقي لها في هذه الحلقة هذا السؤال تقول فيه هل سبب مرض القلوب بالشهوات والشبهات هي الذنوب وإذا أصيب القلب بهذا المرض فما علاجه أعانكم الله على الخير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدهم وتمسخ بسنتهم إلى يوم الدين وبعد ما من بلاء والشر ونقص في الأموال والأنفس والثمرات إلا وسببه ظلم العباد يقول الله جل من قائل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس وأخبر سبحانه أنه ما من مصيبة تحدث إلا بما كسبت أيدي العباد وما يدرعه الله جل وعلا من العقوبات كثير جدا ولكن رحمته سبحانه اختبت أن لا يصب البلاء على العباد لو واخذ الله الناس بما كسبوا وارتكبوا ما ترك جل وعلا على وجه الأرض من دابة وله يؤخذ الله الناس لكن الله جل وعلا يمهل ويخوف ويصب بعض الجهات وبعض الفئان من الناس بذنوبهم بعض المحني والخطوب ليتذكر متذكر وليندم المفرط وليتعظ من له قلب الله جل وعلا أكرم الأكرمين لا يحجب فضلا بدون سبب ولا ينزل بلاء دون مقتضي ذلك البلاء ولو أن الناس اتقوا الله جل وعلا وعبدوه حق عبادته لدافع عنهم وإذا الله دافع عن مخلوق فلا أحد يستطيع أن يتخطى حماية الله أو أن يختلق دفاع الله فإن الله هو القوي المتين وهو الفعال جل وعلا لما يريد فالواجب على كل مسلم أن يخاف نتائج ذنوبه وعواقب الغفلة أو الإجرام وأن يختر من التوبة إلى الله والاستغفار والإنتجاء إليه وسؤاله أن يثبت قلبه على الدينة اقتداء بسيد المهاجرين والأنصار سيد السادات محمد صلى الله عليه وسلم فكان كثيرا ما يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ولما قال الصحابة أتهاف وأنت رسول الله قال وما يؤمنني وقلوب العباد بين الصبعين من أصابع الرحمن فعلينا نحن أن نكون على حذر مالغ وأن نأخذ بأقوى أسباب الاحتياط وأن نتذكر أنه لا عاصم من الله إلا من رحم فنسأل الله الرحمة والله أعلم جزاكم الله خير وأحسن إليكم هذه رسالة من المستمع عائشة من الأردن أختنا لها عدد من الأسئلة في أحد أسئلتها تقول من تمام بر الوالدين أن أبر من بر والدي وأن أحسن إلى صديق والدي هل معنى ذلك أن أقطع عدوهما وأن أعادي من عداهما لا إن كان عدوهما إنما عاداهما دينا لأنهما على خير وهو على ظلال فيقاطع ما دام على ظلاله وعدوانه فإن تاب فلا حاجة للمقاطعة وأما إن كان العداء بين الوالدين وبين هؤلاء الآخرين من أجل الدنيا فلا يصح لنا أن نجعل من ذلك عداءا بيننا وبين الآخرين لأنه لا يحل المسلم أن يعادي أخاه المسلم إذا كانت بينهما صلة لا يصح أن يهجر أحدهم الآخر وإذا تهاجر فإنه جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنه يغفر ترفع الأعمال في يوم الاثنين والخميس ويغفر لأحد الذنوب إلا من كانت بينهما بين الآخر شحناء فيقال أنظر هذين حتى يصطلح وأما بر أصدقاء الأبوين فقد جاء في الحديث أن أبر البر صلت ود الرجل ود أبيه والمرأة تصل صديقات أمها وتحسن ذيهم أحسن الله إليكم تقول هل يجوز أخذ جوائز اليانصيب ووضعها في أعمال الخير إذا كانت هذه الجوائز على معنى اليانصيب الذي هو قمار فلا يجوز أن تكون الوسائل المحرمة طريقا للأموال التي يتصدق بها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا والمكاسب الخبيثة ليست من الطيبات لكن من أخذ هذه الجوائز ثم ندم وإرجاعها على بذيلها غير وارد فالتخلص من آثامها أن توضع في وجوه من وجوه البر تخلصا منها ورغبة في تكفير ما حصل من ذنب بسببها أحسن الله إليكم ما حكم شراء بضائع مهربة من أحدهم ينبغي أن يحرص الناس على الانتظام واحترام النظام وعدم تشجيع الخارجين عليه لما في ذلك من مصلحة الجماعة وتجنب الأشياء المثيرة وعدم تهيئة أسباب استمراري مثل هذه الأعمال التي قد يكون من شأنها حصول قتل عندما يفر هؤلاء المهربون من رجال الدرك الذي على المنافذ الداخلة أو الخارجة ينبغي أن يجتنب المسلم إعانة هؤلاء على ما هم فيه من مخالفة الدولة إذا نظمت حتى ولو كانت دولة لا تقيم أحكام الإسلام ينبغي أن يحترم نظامها لأن عدم احترام النظام من شأنه أن يثير أنواعا من الفوضى وثمرات الفوضى سفق الدماء وخراب الأوطان والصد عن السبل الخير الواجب على كل إنسان أن يكون فيما يأخذه ويدعوه مراد قبل لله جل وعلا متقيدا بأحكام دينه من حكام ومحكمين لكن إذا لم يتقيد الحاكم وضع نظما غير مشروعة وكان الإخلال بها يسبب فتنا ويعرض الناس لأنواع من المغامرات الخطيرة مما يخل بالأمن ويسبب شيوع الفوضى كان الحذر من هذه الأمور مقصد من مقاصد الشريعة أحسن الله إليكم ما مدى صحة أنه إذا مات الإنسان في رمضان يؤجل سؤاله إلى ما بعد رمضان في القبر لا صحة لذلك ولا أصل له وإن الإنسان إذا مات فهو عرض من بعد دفنه للمساءلة أحسن الله إليكم تقول إذا اشترى إنسان سيارة من أحدهم وكان ثمنها أربعة آلاف وأخذها هو بثمن سبعة آلاف أقصد فهل هذا البيع جائز؟ إذا كانت السيارة تباع بهذا السعر وبهذا السعر وكان الاتفاق بين هذا الذي يقسط وينجم ثمنها نجوما كل فترة يدفع قصطا منه كان صحيحا أما أن يأخذ السلعة أو السيارة فيقول بائعها خذه إن سددت الثمن فهي بكذا وإن لم تسدد فهي بكذا فهذه بيع غير صحيح على المشتري والبائع أن يبت العقد ويقطع به إن كان الاتجاه إضرام العقد بتقسيط الثمن أتم ذلك قبل التفرق وإن كان القصد دفع الثمن جملة واحدة اتفق عليها إضاء قبل التفرق ولا يصح أن يتفرق عن عقد غير مستقر لأنه يكون عقدا غير ملهم أحسن الله إليكم هذا المستمع خميس أبو سيف من مصر أخونا له سؤال يقول فيه تزوجت من فتاة كان عمرها إذاك ستة عشر عاما وهي أمية لا تقرأ ولا تكتب وكانت جاهلة في كل أمور الدين ولا تصلي عن جهل ولم يعلمها أحد الصلاة ولا تعرف عنها أي شيء هذا الأمر كان قبل الزواج وعندما تزوجتها بدأت في إخبارها بشأن الدين والصلاة فواضبت عليها ولله الحمد وواضبت على طاعة الله سبحانه وتعالى سؤالي هل عقد القران صحيح أم علي أن أجدد هذا العقد أحسن الله إليكم إن شاء الله أن العقد صحيح ونحرج عليك وما يقوله بعض أهل العلم من وجوب التجديد يحتاج إلى مستند صريح نص في مثل هذه المسألة لا شك أن من عرف وجوب الصلاة ولم يصلي كافر لكن من لم يعرف ويقول عن نفسه إنه مسلم وهو لا يعرف أن من كان في هذه السن يصلي لا يحكم بكفره إلا بعد تعليمه وبيان الحق له أحسن الله إليكم هذه رسالة بعثها المرسل جيم عين ميم يبدو أنه من مصر أخونا يقول أحب البقاع إلى قلبي مكة المكرمة والمدينة المنورة والله يعلم من قلبي هذا الحب فهل أؤجر إذا كان لا يمر علي يوم إلا وأذكر هذه البلاد وأحس بالرغبة والحنين للذهاب إليها باستمرار وأشعر بالحزن عند عودتي منها إلى بلادي فهل أؤجر على هذا إذا كنت تنطوي على هذه المشاعر من أجل ما يقام في هذه البقاع من الأعمال الصالحة وما يضاعف من حسنات الأعمال في المسجدين في مكة وفي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك هو الذي يبعثك على هذه المشاعر فأنت إن شاء الله مثاب فإن النبي عليه الصلاة والسلام يقوله إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من يئم من ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه فمن أحب الحرمين البلدتين مكة والمدينة من أجل رغاد العيش والإطمئنان فيها ولم يكن يقصد التلذذ بالعبادة فيها وما يحصل في هذه البلاد من أداء لشعائر الدين وسلامة من المعتقدات الفاسدة وانتفاء للإعلان بالشرك وأن هذا هو الذي حبب هذه البقائلة فهو على أجر ويثاب على ذلك فإن كثيرا من البلاد يعلنوا في اشترك فيها ولا يستنكر يسمع الإنسان من يقول مدد يا رسول الله أو يستمد المدد من الولي الذي يعتقد أنه ولي البلاد التي تنتشر فيها هذه الأمور المنكرة وبلاد الحرمين ولله الحمد لا يعلنوا باشترك فيها وهذا من فضل الله جل وعلا ثم من توفيقه لذولة التوحيد في المملكة في محاربة الشرك ومنع كل مظاهره في هذه البلاد فنسأل الله ليثبتا ولا تأمرنا على الحق ويعينهم على القيام به ويوفقهم للدعوة إليه ويكافئهم على ذلك بعز الدنيا والسلامة من سائر الغافات والغير وعز الآخرة في منازل السعداء عندما ليكم مقتدر أحسن الله إليكم يقول هل تصلي المرأة صلاة الجنازة مع جماعة المسلمين في المسجد الحرام والمسجد النبوي؟ نعم نساء يصلين في المسجدين وفي غيرها من المساجد مع المصلين على الجنازة وبحول الله يصل إلى النساء ما يصل إلى الرجال في الصلاة على الجنازة إنه ثبث صلى الله عليه الصلاة والسلام ذكر أن من صلى على الجنازة فله من الأجر قراط والقراط في الجبل العظيم ومن صلى عليها وتبعها حتى تدفن كان له قراطان لكن اتباع الجنازة إلى الدفن من خصائص الرجال فقد نهيت النساء عن اتباع الجنازة أحسن الله إليكم هذا سؤال مناسب للفترة التي يعرض فيها يسأل عن حكم السفر لبلاد الكفار من أجل السياحة فيعمد بعض الناس في الإجازات الصيفية إلى السفر من أجل السياحة نرجو من فضيلتكم توجيه النصيحة لهؤلاء المسلم يجب عليه إذا أراد التقلب في أرض الله أن يجعل تقلبه في أرض الإسلام وأن يعقد العزم في رحلته على أن لا يؤخر فريضة من فضائض الله وأن يتعاهد أداء نوافل الطاعات من سنن راتبة وصلاة ضحى وتهجد في الليل الإنسان في أمس الحاجة وأشد الفقر إلى الله وهو إذا سافر ازداد فقره وحاجته إلى الله فينبغي له أن يتخذ عند الرحمن عهد أن يعزم في سفره أن لا يذهب إلى بلاد يستعلن بأعظم المنكرات فيها بالشرك الأكبر ويعلن فيها المتاجرة بأعظم المحرمات كالخمور وتستباح فيها دون ما إقامة عقوبة استباح الفروت الواجب على المسلم أن تكون رحلته رحلة تستغل فيما يجلب له الحسنات ليس من اللائق بالمسلم أن يضم حوائجه ويجهز حاله ويستعد بعد أداء امتحانات الطلاب إلى رحلة يقضي بها فترة الإجازة في بلاد الكفر في أوروبا أو أمريكا أو غير ذلك إن كان عنده حب الاستطلاع والنظر فليتجول في بلاده إنني أجزم أن عامة أهل هذه الرحلات تخفى عليهم عامة الأماكن في بلاده بل ربما لو سألته عن بلد كذا في بلاده ما الذي يكثر فيها أو ما بعدها أو هل جاءها في عمره مرة ربما قال لا ولو سألته عن منتزهات الغرب الغرب الأدنى والغرب الأقصى لوجدته خبيرا في كثير منها ينبغي للمسلم أن يجعل تحركه وتقلبه في هذه الدنيا مما يرجو أن يرى أثره يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم يوم يجد الإنسان ما قدم من خير وشر يوم تجد كل نفس ما عملت من خير ومحضراء كما تجد ما عملت من سوء