حلقات نور على الدرب (031) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع برنامجكم اليوم نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ صالح بمحمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء نرحب بالشيخ صالح في بداية اللقاء ونشكر له تفضله بإجابة السادة المستمعين فأهلا وسهلا بظيفنا العزيز أهلا بكم بظيفنا حياتكم الله شيخ صالح أولى رسائل هذه الحلقة رسالة باعثها أحد الإخوة من الرياض يقول صاد عين جيم من الرياض أخونا يقول نرجو أن تتفضلوا بالبيان حول شركات التأمين مثل التأمين على الحياة الشخصية والتأمين على السيارة والتأمين على الباخرة وما أشبه ذلك ثم على التجارة هل هذا حلال أم حرام وإذا سمعنا أن هناك شركات للتأمين أنشأت تحت اسم شركات التأمين الإسلامية فهل هذا جائز أيضا ويجوز لنا التعامل معهم أفيدونا أفادكم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه والتزم بشريعته إلى يوم الدين وبعد فإن الله جل وعلا بين لعباده الحلال والحرام فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله وجاء في الحديث الصحيح حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحماء يشك أن يرتع فيه إلى آخر الحديث فأكلوا المال وكسبواه نظمته الشريعة وحددت طرقه فلا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه ولا يحل أكل مال امرئ مسلم بطيبة من نفسه إذا خالف بهذه الطيبة قواعد الشريعة فإنه قد تطيب نفسه بأكل المال على فاحشة أن يرتكبها أو غير ذلك وهذا لا يبيح المال بهذه الطريقة لأن المال مال الله فلا يحل أن يتصرف فيه إلا على وفق ما شرع الله جل وعلا والإجارة من الأمور المقررة في الشريعة ناطق بها قرآن الكريم وأيدت تفاصيلها السنة المطهرة ولم يزل عمل الناس عليها من حين احتياج الناس بعضهم إلى بعض وسيستمر إلى أن تقوم الساعة لكن هذه الإجارة لابد أن تكون على أجر أو على عمل معلوم يؤديه الأجير للمستأجر وهذه التأمينات التي يقوم بها المؤمن للمؤمن عليه قد لا يؤدي أي عمل إذا أمن شخص ما على حياته عن الأخطار يدفع كل سنة أو كل شهر مبلغا من المال فإن وقع عليه الخطر خلال هذه المدة إلتزم صاحب الشركة أن يدفع ما حصل الاتفاق على تسديده طوال هذه المدة وإن لم يحصل عليه خطر لا يأخذ في النهاية إلا ما دفع فقد يأخذ مالا كبيرا كما لو اتفق على الحياة تعمير مئة ألف ريال أو أكثر ومدد التسديد موزعة على ثلاثين سنة مثلا ثم في خلال سنوات قليلة أصيل بخطر ما فأقعده عن العمل فقد يكون بمقتضى هذا العقد يأخذ من تلك الشركة هذه الأموار العظيمة التي اتفق معها عليها والشركة لا يد لها في ما أصابه من خطر أصابه مرض فأقعده عن العمل فوقف عن الكسب والتسديد فتلتزم الشركة بمقتضى ذلك العقد على أن تعطيه ما كان يمكن أن يدفعه لها لو استمر في صحة إلى انتهاء مدة العقد يكون التأمين على السيارة فتصطدم في طريق ما بشجر أو حجر أو حديد أو غير ذلك فتترف السيارة والشركة صاحبة التأمين لم تتسبب في هذا الحادث لا من قريب ولا من بعيد فبأي حق تدفع تلك الشركة قيمة أو ثمن هذه السيارة لصاحبها الذي قد لم يدفع قد يكون لم يدفع من أقصاته إلا عددا قليلا لا يساوي نصف عشر أو ربع عشر قيمة هذه السيارة والله نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل إلى غير ذلك عن ما هو معروف وما يتذرع به مبيح هذا العمل من أن هذا لضرورة الحياة المعاصرة ولتفتيت الأحطار المتوقعة ولأنه إذا سلم ولم يصد لا يرهقه بدل هذه الأقصات الشهرية وإنما هي الضمان في المستقبل فيما لوقع له فإذا فرغنا أنه لم يقع له شيء وهذه الشركة تستثمر هذه الأموال التي تتوافد عليها وتصب في خزائنها من المؤمنين لأي حق تستثمر أموالهم هم لم يعطوها إياها إقراضا عن طواعية وإنما أعطوها إياها تبادلا لمنافع منفعة محققة ظاهرة ومنفعة متوقعة في علم الغيب غير مجهولة فهذا في رأيه كله محرم أما الشركات التأمين الإسلامية فإذا كانت الشركة تأمين تعاونية تجمع الأموال وإذا وقع على أحد خطر دفعت عنه لا تطلب أرباحا وإنما تريد إحسانا ولا تطلب تجميع ثروة وإنما تطلب في عمل هذا تخفيف محن وتفرج كربات هذه اللي يمكن أن يقال إنها شركة تأمين إسلامية أما أن تكون شركة تأمين كسب تصبغ نفسها بصبغة في الظاهر الإسلامية ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب فهذه شركة ليست بإسلامية لأن الشركة الإسلامية هي الحقة هي الشركة التي تقيد بأحكام الإسلام فلا تتعامل معاملة إلا إذا كانت لا تنافي أحكام الإسلام والله أعلم جزاكم الله خيرا ننتقل إلى قضية أخرى عبر رسائل السادة المستمعين فهذه رسالة باعثها أخونا صالح حمد المحسن من ذميقة فيما يبدو أخونا يقول الناس يعلمون زكاة الحبوب والتمور ويعرفون مقدار الزكاة في ذلك وهناك ثمار قد يجهل الكثير عنها مثل البطيخ والبرسيم والطماطن والبازنجان وجميع أنواع الخضروات والفواكه التي تنتج نرجو إيضاح الزكاة في ذلك ومقدارها حتى يتمكن الناس من الفقه في دينهم وفقكم الله الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما نزل إليهم من ربهم وقد بيّن صلوات الله وسلامه للناس البيانة الأكمل وأوضح لهم معالم الشريعة والمسالك مؤدية إلى رضوان الله فصلوات الله وسلامه عليه ما أكرمه وأبره وأنصح للخلق إجاء في الحديث أن الله حد حدودا إلى آخره وفي آخره وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها وما كان ربك نسيا دين النبي عليه الصلاة والسلام الزكاوات ولما سئل عن زكاة الإبل وعن زكاة الغنم والبقر وعن زكاة الخيل وعن زكاة الحمر بيّن أنه لم ينزل في الحمر شيء ثم قال سوى هذه الآية الفاذة ومن يعمل نثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل نثقال ذرة شرا يرى فالخضار بأنواعها لم يرد عن الشارعي فيها تحديد الزكاة ولكن إذا جنل فلاق من هذه الخضار أموالا نقودا وحال عليه الحول ووجبت فيها الزكاة الزكاة النقدين وإذا أراد أن ينجي نفسه وينفعها فليبادر بالبذل من صدقات هذه الأموال يوم قطع فيها يتصدق من العنب ويهدي ومن الباذنجاني وأنواع البطيخ والخضار الرطبة ويحسن ويعرف لله حقه في هذه الأموال فإذا توفر له بعد ذلك مال النقدي وحال عليه الحول فليبذل زكاة النقد ولا يضيع على الله شيء والله أحلام جزاكم الله خيرا رسالة بعثتها إحدى الأخوات من ظواحي بيشة تقول إنها يتيمة من الأب وعمرها حين بعثت الرسالة أربعون عاما ولها أعمام لهم أولاد يريدون إجبارها على الزواج بحيث يكون هناك شغار وتقول إنهم يستعملون معها أسلوب القوي أمام الضعيف فبما تنصحونها وبما تنصحون أولياء الأمور أمام هذه اليتيمة المسكينة الله يتكرمتم شخص الله مما يلفت النظر قولها أنها يتيمة ابنة أربعين سنة فهذه بالنسبة للرأي أرامها أن تبادر عن رغبة إلى الزواج وأن تحرص عليه غاية الحرص لعل الله أن يرزقها ذرية تعطف عليها في شيخوختها وقدمت منها وأن تحرص على ذلك وأن تشترط لنفسها بقدر ما تستطيع من المهر أما الشغار فهو أن يزوج الرجل ابناته أو من تحت ولايته من النساء شخصا على أن يزوجه ذاك ابنته من تحت يده من النساء أو أن يزوج ذاك ولد هذا وهذا ولد ذاك واختلف إذا كان بينهما مهر المثل هل هو الشغار أو أن الشغار إذا خل عن المهر على خلاف بين أهل العلم أما قبل وقوع الزواج فأرى أنه لا يتم على هذا الاشتراط إلا إذا كان كل من المتزوجين يتزوج ولو لم يزوج الثاني ابنته ورغبت الفتاة بالخاطب من كلا الجانبين ففي هذه الحالة لا قرج إذا كان المهر مهر المثل ولم ينقص منه شيء من أجل حصول التزويت وأما إذا كان المهر هذه مهر لهذا فهذا هو الشغار المحرم الذي يجب أن يبطل الزواج به ويفرق بين الزوجين في هذا وأما إذا كان لكل واحدة مهر المثل كاملا فهذا محل خلاف بين أهل العلم حديث الوارد في دصة معاوية رضي الله عنه وأمره بالتفريق بين متزوجين وقال هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقول إذا زوج هذا هذه وهذا هذه بمهر أو بغيره فهو الشغار وإنما نهى عن الشغار والشغار يفسر باللغة العربية وما يفهمه أهل اللسان في ذلك الزمن وذكر أهل العلم أنه مأخور من الخلو فشغرت هذه عن المهر وتلك شغرت عن المهر فسمي الشغار فإذا اشترق بكل واحدة مهر المثل فقد اختلف هل هو شغار يتحقق فيه التحريم على خلاف بين أهل العلم ولذلك قبل وقعه أنصحوا بتجنبه فإذا وقع فالأمر يحتاج إلى تفصيل والله أعلم جزاكم الله خير رسالة بعثها أخم سوداني الجنسية من سانطة يقول محمد الحاج آدم أخونا يقول إنني قمت بأداء مناسك العمرة وبعد ذلك اكتشفت أني ألبس المخيط النباس الداخلي ماذا علي والحالة هذه لا شيء عليك فإن لبس المرء لشيء من المخيط كالسر والمثل وهو الظهر من السؤال السائل نعم نعم جهلا أو لسيانا إذا خلعه وحال علمه أو لم يعلم به إلا بعد إثمام النسق الذي تلبس به فلا حرج عليه ولا كفارة في أصح أقوال أهل العلم لأن الكفارة إنما تجب على من استمر على اللبس بعد الذكر أو من لبس مضطر فإن الإنسان إذا احتاج إلى لبس مخيط لعدم تحمله شد الإزار لأمر ما في بدنه كأن يكون به جرح فلا يستطيع شد الإزار فإذا لبس مخيط لهذا السبب كفر كفارة اللبس التي هي على الخيار ففديتهم من صيام أو صدقة أو نسق صيام ثلاثة أيام أو يطعن ستة مساكين أو ذبحشات وهو المخير أما هذا الناس فلا شيء عليه الله جزاكم الله خيرا رسالة وصلت إلى البرنامج من القصيم بريدة بعثها أحد الأخوة ميم ميم ألف له سؤالا في سؤاله الأول يقول إذا مات الرجل الصالح ودفن في قبره فهل يكون هذا الرجل سعيدا في قبره وهل تذهب روحه إلى الجنة قبل أن تقوم الساعة ويحاسب أفيدونا ولكم الشهر القبر قول المنزلتين فهو إما روضة من رياض الجنة للمتقين أهل الصلاح والفلاح وإما حفرة من حفر جهنم لأهل الفجور والعناد والله ذكر فيما يتعلق بالنار قبل القيامة ذكر عن آل فرعون فقال النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب فدل ذلك على أن هذا العرض غدوا وعشيا إنما هو قبل قيام الساعة وثبت في السنة أن أهل القبور يعذبون في قبورهم إذا كانوا على عمل يقتضي العذاب قبل وفاتهم فقد ثبت في الصعيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبوره وعلى دابته فنفرت فساء عن تلك القبور فقيل إنها قبور مسلكين أو قيل يهود فقال الله أكبر إنهم يعذبون وفريتهم يعذبوا يهود في قبورهم ومر على قبرين فسأل عنهما فطلب جريتا وشقها وغرزها في كل واحد غرز فيه شقا وقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا كأنه دعا لهما صلى الله عليه وسلم وعلم كأنه يخفف عنهما ما لم ييبسا وإلا فلا يسن لمن دفن ميتا أن يغرز على قبره عودا لهذه فهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فهو لم يغرز على كل أحد وإنما غرص على ذلك القبرين ولم يغرز على قبر أحد سواهما مع كثرة من دفن صلى الله وسلم عليه اللهم أفضل الله فأعم أين تذهب روح الميت فاختلف أهل العلم والسائل يظهر أنه من طلاب العلم فأنصحه بقراءة كتاب الروح ابن القيم وسيجد التفصيل في ذلك والبيان مما لا يحتمله وقتنا هذا مع تكاثر الأسئلة فأنا أرى بيد الشيخ عود الله عددا كبيرا جدا فالاسترسال في بيان مكان الروح في الدنيا وأين تذهب وهل لها صلة بالبدن أو لا صلة لعبه وصلتها هل هي على ما نحس به أو صلة برزخية خاصة غيب عن علمها يجد ذلك مبسوطا كله في كتاب الروح للإمام الحافظ بن القيم جزاكم الله خير الواقع شيخ صالح مراعاة الرسائل أمر ملحوظ عندكم جزاكم الله خير لكن أيضا المستمع عندما يثير قضية من القضايا يود أن يكون هناك إجابة ولو كانت موجزة فلربما لا يتيسر له الكتاب أو المستمع الذي يستمع إلى هذا البرنامج ربما لا يتيسر له هذا الكتاب أو لا يسمع به فلو كانت الإجابة موجزة عندما أعرض إلى ذكر كتاب أقصد بذلك أن يتنبه من لا يعرف الكتاب إلى أهمية مثل هذا الكتاب لقراءته ولأن قراءة كتب المحققين لا تقتصر منفعتها على موضع السؤال بل فيها تربية للنفس على انتهاج منهج السلف في الاعتقاد وتدرب على قراءة كتب الأسلاف لقراءة الخدمة العظيمة أما الجنة أما الأرواح فقيل إنها معلقة بأسجار الجنة وقيل إنها تكون في جوف طير حضر في الجنة وقيل إنها هي المقصود في قوله تعالى في العليين أن أرواح أهل الجنة تكون فعليا في الجنة وأن أرواح أهل النار في سجين في أعمق مكان في جهنم وعياذ بالله وقيل وهو قول ضعيف أنها في برهوت دئر في جهة جنوب الجزيرة وهذا لا سند له من النبي صلى الله عليه وسلم فالأقوال فيها كثيرة وأصح ما فيها أن الأرواح منعمة ولها صلة بالبدن وإن كان البدن في ظاهر الأمر يزون ويضمحل ويعود رفاة فالروح باقية ولا تزول حتى يأتي الوقت الذي يأذن الله سبحانه وتعالى بخروج الناس من قبورهم فتعود الأرواح إلى أجسادها كما جاء في القرآن الكريم ونفق في الصور فصائق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفق فيه أخرى فإذا هم قيامون ينظرون فجميعوا من في جوف الأرض من الأموات إذا أذن الله بقيام الساعة حرجوا من قبورهم وإنما يخرجون بالتقاء أرواحهم بأجسادهم وإخراجي أو جمعي هذه الأرواح المتفرقة الأجساد المتفرقة والأشلاء المتفتتة يجمعها القدير القادر الذي إذا أراد شيئاً لما يقول له كن فيكون فتعود تلك الأرواح فأصح الأقوال أن الأرواح منعمة في الجنة لا عذاب عليها والتفصيل في ذلك كما يكرت في كتاب الروح وفي شرح الطحوية والمتفرق الذي يدرس في كليات الشريعة وأصول الدين والله حالي جزاكم الله خيراً ونفع بكم إذا كان المزارع في مزرعته والمسجد يبعد عنه حوالي ثلاثين كيلومتر فهل يجوز له ترك صلاة الجمعة علماً أنه لا يصلي الجمعة فما الحكم في ذلك أفيدون أفادكم الله يقول لا يصلي الجمعة ربما في المزرعة يا شيخ الحقيقة أن الله جل وعلا لما شرع صلاة الجمعة وشدد في أمر الحضور إليها وحرم البيع والشراء بعد النداء لها أراد أن يحصل بينهم السنين اجتماع وتآلف واستماع للذكر وإحساس بمسؤولية الفرد عن الفرد الآخر وتقلية لروابط الأخوة الإسلامية كان السلف يأتون للصلاة الجمعة من مسافات متعددة من 12 ميل فأكثر و12 ميل تقرب من 20 كيلومتر وكانوا يأتون على الوسائل القديمة على الدواب وربما على الأقدام فيحضرون إليها فيجب على المسلم أن يحضر للصلاة الجمعة ولو كان على هذا القدر من المسافة إذا توفرت لهم وسائل النقل السيارة مثلا أما إن كان يذهب على قدميه أو على وسيلة النقل القديمة من الدواب فإن ذهب فأفضل وإن لم يذهب للمشقة مطولي المدة التي يسيرها فلا خرج عليه إذا ترك أما إذا كانت وسائل النقل الحديثة توفر له فيجب عليه حضر الجمعة وقد تكاثرت الأحاديث على غلض إثم من تعمد ترك الجمعة إلى ثلاث مرات وأن قلبه يطمس عليه ويصبح مسودا لا نور فيه والمقصود بأنه مسود أي لا نور فيه والمقصود بالنور نور الإيمان فأي فائدة للإنسان يجنيها إذا تسبب بسوداد قلبه وانطماس بصيرته وخلوه من نور الهداية فمن كان على هذه المسافة يجب عليه أن يقضر إذا توفرته وسيلة النقل ما لم يخش على ماله أو أهله فإن خشي على ماله أو على أهله بالذهاب للجمعة فلا يجب عليه الذهاب بل لو خشي وكان جار مسجد وخشي عليهم وكانت الخشية محققة وأسباب الخوف المتوفرة لجاز له ترك الصلاة الجماعة أو الجمعة ولو كان بجانب المسجد فكيف إذا كان بهذه المسافة فعلى مسلم أن يعتني بأمر الصلاة وأن يهتم بأمر الجمعة وأن يحافظ عليها وأن يجد من نفسه الشعور بالحرج الزائد والإحساس بالخسارة العظيمة إذا فاتته صلاة جمعة واحدة فإنه قد فاته أمر عظيم لا يخففه إلا الندم والتوبة إلى الله والله أحيانا جزاكم الله خير الشيخ صالح في ختم هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وأمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير وفي صحة وعافية أمر ذلك وأرجوه وأرجو للمستمعين الأجمعين أن يجعلن الله وإياهم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسن الله مستمعي الكرام كان لقاءنا في هذه الحلقة مع فضيلة شيخ صالح بن محمد الحيدان رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء وسجلها لكم من الإذاعة الخارجية زميلنا مطر محمد الغامدي أما أنتم فشكرا لمتابعتكم وعذرا إذا تأخر الرد على رسائلكم فما ذلك إلا لكثرتها كما أشار فضيلة الشيخ ونرجو أن نوفق دائما لنكون عند حسن ظنكم وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته