حلقات نور على الدرب (030) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان في بداية اللقاء نشكر لفضيلة الشيخ صالح تفضله بإجابة السادة المستمعين ونبدأ لقاءنا فأهلا وسهلا بالشيخ صالح أهلا بكم بالمستمعين حياتم الله الشيخ صالح أولى رسائد هذه الحلقة رسالة وصلت إلى برنامج من الأخ مختار محمود سليمان من برج العرب مطروح جمهورية مصر العربية أخونا يقول لأقارب يتاجرون في المخدرات وما لهم من حرام فهل الاقتراض منهم محرم علما بأن القرض سوف يرد إليهم بدون ثوائد فما حكم الاقتراض منهم وما حكم زيارتهم والأكل مما يأكلون أفيدون جزاكم الله خيرا بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهدى وبعد فإن الله جل وعلا حرم على المسلمين الخبائف وبين في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كثيرا من أضرارها وما بينه الله في كتابه أو على لسان رسوله فإنما هي أصول وقواعد هذه الأخطار هذه الأخطار والمتاعب التي تكثف سحابها في هذه الأزمنة الأخيرة وواجب المسلم أن يكون حارسا على دينه محافظا على كرامة أهله وبلاده لأن بلاد المسلمين وكروا الإسلام ومنبتوا جنوده فإذا تركت تعيث فيها أيدي المفسدين فسادا دون وازع أو زاجر صار الإنسان الذي يرى المنكر ويسكت عليه معينا على انتشاره وأمثال هؤلاء الذين ذكرهم السائل من أقاربه وأن أموالهم كلها من المخدرات هذه أموال خبيفة وهؤلاء مجرمون في حق دينهم وأمتهم ولا يحل التعاون مع المجرمين ولا يجوز إظهار البشر لهم ولا يحل زيارتهم ما داموا متلبسين بهذه الجرائم إلا على شكل أو على سبيل الإنكار والزجر والتحرير والواجب على المسلم إذا علم أحدا من أقاربه يمارس هذه الأعمال منكرة أن يبادر إلى نهيه فإن انتهى وإلا أبلغ عنه السلطات المختصة التي تسعى لمنع الفساد من الانتشار لا شك أن هذه المخدرات تفسد العقول وتمسخ الفطر وتذهب الغيرة من النفوس وتجعل الفواحش بين الناس كالنزل النزوي من الحيوانات على بعضها ينتنعدم الغيرة من القلوب ويهون على نفس ارتكاب كل مخرم وبالتالي يكون المجتمع مزيجا من فاسد العقول والفطر فأما استقراض المال ممن يعلم الإنسان أن كسبه حرام فهذا لا يجوز لما في ذلك من الموالات والمودة فإن الشأن في المقترض أن يشعر بشيء من الموالات والمودة للمقرض لأن هذا إحسان من ذاك عليه والنفوس في الغالب جبلت على محبة من أحسن إليها ثم هو في الحقيقة من التعاون على إثم والعدوان ومن السكوت على المنكرات والله جل وعلا ذكرنا ما وقع لبني إسرائيل حينما ارتكبوا ما فرم الله واحتالوا فنهاهم الطيبون عن المنكر وأيس آخرون لم يشاركوا المفسدين على فسادهم أيس من صلاح أولئك وقالوا للمنكرين على أولئك لما تعيضون قوماً لهم هلكهم أو معذبهم عذاباً شديدة قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم اتقون ثم ذكر الله جل وعلا أنه أنجى الذين ينهون عن السوء ولن يذكر الساختين هل أنجاهم أم لا وإنما ذكر أنه أنجى الذين ينهون عن السوء وأخذ الظالمين بالعذاب البئيس فالساخت على المنكر شريك لفاعله فأرى للسائل ولمن يشابهه في الحال والأقارب أن يتعاونوا على زجر أقاربهم على منكر لأن هذا من وقايتهم والنار والله يقول يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم ناراً فمن وقايتهم زجرهم وتحذيرهم ومن الرحمة بهم وبرهم والإحسان إليهم الإبلاغ عنهم وإشعار السلطات بجرائمهم لأن الإنسان إذا أبلغ عن قريب عجز عن إصلاحه إنما هو في الحقيقة يبلغ من يستطيع علاجه فهذا مرض خطير فإذا سكت عن المريض مع قدرتك عن علاجه أو سكت عن الإبلاغ من يستطيع علاجه ويحرص على ذلك فتركته حتى تمكن منه المرض وقضى عليه فإن التارك له يكون آثماً مشاركاً في إتلافه فالواجب تقوى الله جل وعلا والتعاون على البرج والتقوى والأمر بالمعروف والنهي على منكر والتواصي بذلك والصبر عليه والله بار جزاكم الله خيرا أخنا في سؤاله الثاني يقول لأم وأخوات وزوجة يحافظن على الصلاة في مواعيدها غير أنهن يصلين وأقدامهن مقشوفة وبعض شعرهن ظاهب وبرغم من التنبيه إلا أنه لم يجد حتى الآن علماً بأننا نعيش في البادية ولا يخفى عليكم حال البادية من أن المرأة تحتطب وترعى الغنم وما يحتاج ذلك أن تكون الأقدام ظاهرة نسبياً حتى تستطيع المرأة الحركة فما حكم صلاتهن ثم يعقب ويقول كما أنهن لا يجدن قراءة الفاتحة ولا التحيات وخاصة الأم برغم المحاولة حاولاً معهن كثيراً للحفظ فما حكم صلاتهن والقضية كما ذكرت الجواب أن الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم ويقول لا يكلف الله نفساً إلا وسعها وأما ما يتعلق بالأقدام فالمسألة خلافية بين أهل العلم والصحيح من كلامهم أن صلاة المرأة صحيحة ولو بدى قدماها وكفاها الحمد لله ولا خرج في ذلك وإن كان الأحوط والأولى أن تستر كفيها وقدميها خروجاً من الخلاف وإمعاناً في التستر أثناء الصلاة وغيرها والمهم في السؤال أمر الفاتحة فإن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تتصح الصلاة بدونها فعليهن أن يتعلمن قراءتها وأن يحاولن لكن إذا تعذر عليهن إتقانها وعجزن عن إقامة فروفها مع المحاولة المستمرة فلا حرج وصلاتهن صحيحة فإن الله جل وعلا أرحم من أن يعذب عبداً من عباده حاول إتمام العمل فعجز عن ذلك مع الحرص والمحاولة وإنما المؤاخذة تكون على من قدر فتكاسل وترك الإتقان والإحسان وكون النساء في البادية ويعملنا الإسلام لم يحرم على مرأة العمل بل إن كثرة الاستخدام عند النساء ولسيا استخدام النساء للرجال من أخطر الأمور على النساء المرأة يحسن أن تعمل في بيتها وإذا كانت من أهل الريف عملت في حقلها واشتغلت في حاجاتها وإن كانت في البادية رعت الغنم واحتطبت وطبخت وبنت البيوت بونة الشعر كما هي الحال في نساء المسلمين وإنما للعبادة ينبغي بل يجب أن تحرص على ذلك غاية الحرص وقراءة التحيات مما اختلف العلمة هل هي ركن من أركان الصلاة فبعض أهل العلم يرى أن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير أي في جلوس السلام ركن من أركان الصلاة ومن لا يأتي بالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكون صلاته باطلة عند كثير من أهل العلم فينبغي أن يحرص المرء من رجل أو امرأة على إتقان ذلك وإحسانه لكن قراءة التحيات لو دخلها اللحن ولم تستقم حروفها ونصب القاري المرفوعة منها أو رفع المنصوب منها أو أدى بعض الألفاظ بالمعنى الذي أحسن فلا يكون وضعه كوضع من أخل بقراءة الفاتحة لأن القرآن كلام الله ويجب على مؤديه أن يؤديه على الصفة التي نزل بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعفى عن العاجز عن الإتقان أو غيق الوقت فقد صرح أهل العلم أنه يجب على من دخل في الإسلام أن يبادر لتعلم الفاتحة لكن لو دخل الوقت وخش يخرج قبل أن يحسن قراءة الفاتحة صلى بقدر ما يستطيع من قراءتها فإن لم يتسع الوقت لتعلم شيء منها صلى ولو بالتسبيح وذلك لعظم أمر الصلاة وعدم جواز تأخيرها عن وقتها والله أعلم جزاكم الله خيرا شيخ صالحي إذن لأن أسأل سؤال إذا كان مثل هؤلاء يحفظنا شيئا من القصائد أو شيئا من الشعر وإذا لي إذا قلت يحفظنا شيئا من الأغاني ثم لا يحفظنا شيئا من القرآن هل مستوى الحفظ لديهن يؤهلهن لحفظ القرآن أو لا؟ حفظ القرآن لا شك أنه فيه شيء من الصعوبة ما لم يكن هناك إقبال من النفس ورغبة فيه فالشيطان يساعد من يريد أن يتحفظ الأغاني فيعزب عن شغل خاطره بالهواجس والأفكار وإذا جاء ليتحفظ القرآن ذنت الأفكار والهواجس وانشغل فكره فكلما أمعنى في التفكر بمعاني ما يقرأ كلما أمعنى الشيطان في التلبيس عليه وإغوائه لكن من يتق الله يجعله مخرج ومن يصدق في الاتجاه يسهل الله له الطريق ومن توجه إلى الله صادقا استقبله الله سبحانه وتعالى بتوفيقه وتيسيره ومهد له سبيل الوصول إلى أغراضه الطيبة فإنه إذا صدق العبد وتوجه إلى الله كان الله جل وعلا عونا لا وناصرا لا وحفظهم بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وحاطه بلطفه وهو النطيف الخبير فإذا حرص المرء على أن يحفظ شيئا من القرآن صادقا في هذا الحرص فإن الله جل وعلا سوف يهيئ له السبيل إلى ذلك والله جزاكم الله خيرا إذن على هذا مستوى الحفظ إذا كان موجود لمثل هذا النوع الذي ذكرنا فلابد أن المرء يستطيع أن يحفظ القرآن الكريم وإن كان القرآن فيه شيء من الصعوبة كما تفضلتم نعم هو في الحقيقة تختلف قابليات الناس فتجد هذا يحفظ القصيدة بيسر ويصعب عليه حفظ عشر آيات من القرآن فإذا سمع القصيدة ربما حفظ البيت الواحد بسماعه مرة واحدة وقد يسمع الآية التي قد تساوي حروفها حروف ذلك البيت فيحتاج إلى الترديد المتكرر إنما أصل الحفظ موجود عند الجميع ولا يوجد أحد يتعذر عليه حفظ آية أو سورة قصيرة من القرآن إلا إذا كان الشيطان قد تمكن من تعقيد الأمر عليه واستولى على فكرة فهذا يستعين بالله على طرده بذكر الله والاستعاذة به والتطهر عند إرادة التحفظ فإن الإنسان إذا كان على قدر من طهارة الباطن وطهرت الظاهر كان أخرى لأن يدرك غايته وعرضه والله أرى جزاكم الله خير هل تنفعون مثل هؤلاء الأخوات فضيلة الشيخ بالاستماع إلى الأشرطة التي عليها شيء من القرآن لعل ذلك يعينهن على الحفظ لا شك أن استماع أشرطة تسجيل القرآن من أعظم ما ينفع به الله العامي والمتعلم فالله جل وعلا قال لنبيه وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله فاستماع كلام الله مؤثر في النفوس وموقظ لمشاعرها وموجد حياة في القلب نافعة مثمرة للأعمال وكثير من الناس بهذه المناسبة يمتلك مسجلا وأعني بذلك البوادي فتجد رائية الغنم ورائية الغنم وغيرهم يصطحب مذياعه أو مسجله ربما إذا مررت من بعد وإذا تسمع صوت المذياع أو المسجل وإذا فيه العزف والطرب والله ولا شك أن هذا من أسباب الانحراف والضلال والواجب على المسلم أن يعتني ب سماع آيات الله الكريم الكريمة وتلاوة كتابه العظيم وإذا لم يكن قارئا فليستمع واستماع سورة الفاتحة مرات متعددة وصاحبة اللسان لما تسمع ولسيمة القراءات التي لا يكون القارئ فيها هاذا هاذا سريعا هذا من أنواع الحفظ والتلقيم فأمت إذا كنت تسمع القراءة وتجاريها فكأنما تتلقن وهذا من إقامة الحجة من الله على عباده أن فتح فتوح العلم الحديث وصار الإنسان في البرار وعلى قمم الجبال وفي مهاوي العودية يصل إليه الذكر وقراءة القرآن والفتاوى والنصائف وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كل ذلك يصل إليه دون أن يبدل في طلبه ثمنا أو يكلف نفسه سفرا بتلقيه واستماعه وهذا من إقامة الحجة من الله على عباده والإعجازهم عن الاعتذار بعدم السماع الداعي ولذلك فإن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار كان الناس ربما أشكل عليهم فهم هذا وكيف يكون البلاغ وكيف يبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار والليل والنهار قد طبقا كرة الأرض أجمع ولم يبق منها موضع قدم إلا ناله إما ليل أو نهار ولكن الناس كانوا إذا فكروا تركوا هذا لعلم الله أو لأن الأغلب يبلغه ويقولون إن العرب ربما تحدثوا عن الشيء كله وقصدهم به أغلبه لكنه لما تطور العلم وأصبح التبليغ المرئي والتبليغ المسموع يغشى أفقاع الدنيا ولا ينجو منه سرب من الأسراط ولا شعف جبل من الشعاف علمنا أن الله جل وعلا تكفل بإبلاغ دينه لجميع مواطع الأقدام وذور الجبال في كل مكان فمن وصل إلى أعلى قمة جبل في العالم واستحب معه آلة مما تتلقى أو تتلقى بها الأصوات سمع شيئا من ذكر الله ومن القرآن ومن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا عذر لأحد في هذا العصر بأن يقول لم أعلم عن الإسلام ولم أدري أينه جزاكم الله خير ونفع بكم شيخ صالح أخونا يثير قضية هامة في نهاية رسالته قضية اختلاف العلماء ولا شك أن فضيلتكم يدرك أهمية هذا وأهمية معرفة المستمعين الكرام لمثل هذه القضية فأخونا مثلا يقول نرى اختلاف علماء البرنامج في تقدير ذكاة النقدين الذهب والفضة وخاصة الذهب فأحدهم يقول 85 جرامة والآخر 92 فأيهم أصح علما أنه لا يوجد المثقال ولا الدرهم وكل التعامل بالجرامة كما يقول لو تكرمتم شيخ صالح معالجة قضية اختلاف العلماء ثم هذا الاختلاف في مقدار الذكاة من الذهب لو ترك السائل هذا التقدير الذي أشر إليه لكان السؤال له وجه من جانب آخر أما ما أشر إليه من هذا التقدير فليس هذا من خلاف أهل العلم فإن العلماء مجمعون على أن ذكاة الذهب والفضة ربع عشر لا خلاف بين أهل العلم في ذلك الحمد لله فالزكاة مقدرة لا يملك أحد أن يزيد في قدرها ولا يملك أحد أن ينقص من قدرها فقد أنزل الله جل وعلا أحكامها في الكتاب الكريم مجملة وتولى سيد الخلقي صلى الله عليه وسلم تفصيلها وبيانها وتولي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان مقادر الزكاة هو في الحقيقة رد واضح على من يقول أكتفي بالقرآن عن السنة وبيان جلي لفساد قوله فإن الله إنما أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما نزل إليهم من ربهم فهو مبين صلى الله وسلم عليه فربع العشر في الذهب والفضة لا خلاف بين أهل العلم فيه وإنما اختلاف من يقدر في البرنامج 85 جرام أو 92 جرام وأنا لم يصدر مني مرة واحدة ذكر للمقدار الجرام لأني لست من الخبر في ذلك ولم أتى عن معرفة المقدار وهو سهل ما على السائر إلا أن يرجع إلى الصاغة المشتغلين في عمل الذهب وهم يعرفون المثقالة وما يقابله من الأعيرة العصرية عيار الوزن فالمسلمون في هذا الزمن قلدوا الوزن العالمي في الذرام كما قلدوه في المقاييس والأمر في ذلك فيه سعة إذا أمكن أن يحفظ أصل مقاديرهم وإذا عرف الإنسان أن ما عنده من الذهب والفرة يزيد عن عشرين مثقالا أو مئتي برهم فالأمر لا حرج فيه وإذا كان القدر قليلا إن إحتاطى وبذل زكاة خشية من أن تكون الزكاة واجبة ولم يعلم فقد أحسن وإن لم يفعل وصبر إلى أن يتأل يقين أن الزكاة واجبة فإن الإنسان لا يجب عليه شيء إلا إذا حصل اليقين بكمال النصار أما خلاف أهل العلم فيما بينهم فلا شك أن الاعتقاد أي الإسلام في الصلوات الخمس والإيمان بالله وبرسوله وبكتابه ورسله واليوم الآخر إلى غير ذلك مما نص عليه في حديث جبريل الطويل حديث عمر في قصة سؤال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان فالإيمان أو أصل الاعتقاد لا خلاف فيه بين المسلمين ومن خالف وزعم أن القرآن غير القرآن أو أراد أن يعزل السنة ويبعدها عن مجال العمل فهذا خارج عن الإسلام أما الخلاف في الجزئيات في أمور اجتهادية فقد وسع الصحابة ذلك وجد فيهم رضي الله عنهم وأرضاهم من يرى الرأي ويخالفه أخوه في الرأي الآخر ولكنهم إذا بلغهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم التفقوا حوله واتفقوا على السير وراءه لأن هدفهم إقامة الحق وإرهاره فالاختلاف بين أهل العلم من أهد الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ولم يزدد إلا انتشارا وإن كان أهل العلم رحمهم الله وجزاهم عن الإسلام أحسن الجزاء دونوا أقوال أهل العلم معتبرين وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم معتبرون لا يضطرق من أقوالهم شيء إلا ما خالف نصوص الشريعة إذا وجد منهم قول يخالف نصوص الشريعة فهو لمجرد اجتهادهم ولم يبلغهم النص وإلا فإنه إذا بلغهم النص بادروا فمنهم من إذا سئل سؤال ثم قال له السائل قال رسول الله كذا غضب عليه أشد الغضب وقال تسألني وعندك عن رسول الله خبر تريد مني أن أخالف رسول الله لئس الصاحب أنت وهذا له وقائر كثيرة من بعضهم رضي الله عنهم وأرضاهم فخلاف أهل العلم في أمور عديدة ليس من ما يعاب فيه أهل العلم لأن مدارك الناس تختلف وأنظارهم وتقديرهم لكثير من الأمور تختلف ومن رحمة الله جل وعلا أن جعل أمة الإسلام يسوسها علماؤها فإن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر أن بني إسرائيل تسوسهم والأنبياء كلما مات بني النبي بعث الله بعده نبيا يسوس بني إسرائيل ويعلمهم والحلال والحرام وإنه لا نبي بعد رسول الله يقول الله عليه وسلم وإنما علماء أمته الصادقون في اتباعه المخلصون في بيان شريعته يقومون مقام في أمته مقام أنبياء بني إسرائيل في بني إسرائيل يبين للناس الحلال والحرام ويحذرونهم من سلوك الطرق المنحرفة وينذرونهم مخالفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وسعها القرون الأولى وقد ازدهر مجد الإسلام وعلى شأنه وبسقت دوحته فامتدت أثياؤها وأعصانها إلى أن أظلت بظلالها الوارف عامة المعروفة والمعروف من العالم حصل ذلك مع وجود الاختلاف في الأعمال الفروعية وعندما قل الإجتهاد والاختلاف وصار كل فئة تتعصب لنذهبها وقف مد الإسلام وبدأ الانحسار منه عن الأرارة التي تمكن منها كما قصل في ذلك في أطراف بلاد الإسلام وكما هو الآن تقلم أعصان الإسلام من كل جهة وربما حمل آلة التقليم من نبت في بلاد الإسلام نسأل الله أن يهديهم أجمعين جزاكم الله خير شيخ صالح في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد الله سبحانه وتعالى وأرجو أن نلتقي دائما وأنتم والمستمعون على خير إن شاء الله تعالى مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة شيخ صالح بن محمد اللحيدان وسجلها لكم من الإذاعة الخارجية الزميل مطر محمد الغامدي شكرا لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته