حلقات نور على الدرب (026) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء
فتح على يوتيوبمستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة في برنامجكم اليوم نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ
صالح بن محمد الحيدان نرحب بفضيلة الشيخ ونبدأ لقاءنا فأهلا وسهلا أهلا بالجميع حياكم الله شيخ صالح لا رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أخونا سعد عيد الأحمر أخونا يقول في
رسالته إنه حج وزوجته لكن حصل لزوجته العذر فأكمل عنها مناسك الحج لا أدري كيف تنصحون هذا الأخ لو تكرمتم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة بعباده
محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدى وبعد فإن سؤال هذا السائل مجمل لم يبين ما هي المناسك التي قام بأدائها عن زوجته بالنيابة فإن هناك أعمالا في الحج لا تؤدى بالنيابة لمثل هذا العارض
وهناك أعمال تؤدى إذا عرض عارض مانع من مباشرة الحاج لها إن كان باشرة عنها طواف الإفاظة لهذا العارض الذي ذكر فلا تدخل النيابة في أداء طواف الإفاظة إلا عن من عضب فلم يرجى استطاعته
مستقبلا بأداء هذا العمل الذي يؤدى عن الحج أما إن كان أداؤه عنها كرم الجمار فلا حرج في ذلك ولا محذور ولا أظن أن قصد السائل يتعلق برمي الجمار لأن رمي الجمار لا يمنعه ما يعتري النساء
أعادة وإنما يمنع رمي الجمار إما المرض وإما الزحام الذي قد يفوق المرض في كثير من الأحوال ويعرض في بعض الحالات للوفاة فلعدم إضاح السائل ما قام به لا أستطيع التفصيل أكثر من أن طواف
الإفاظة لا يسقط بطوافه عنها وإذا كان فعل ذلك فاليعود إلى مكة والتطف طواف الإفاظة فإن كان ذاشرها بعد أدائه لما ظنه يخفي من عمل الطواف عنها فإن عليها أن تكفر بذبح شاك مسألة فيها خلاف
بين أهل العلم ولكن براعة الذمة والاحتياطة لإتمام شائرة الحج تقتضي أن يذبح شاكا ليتم حجه بإذن الله تعالى والله أعلم بارك الله فيكم إذن شيخ صالح هناك أشياء تدخلها النيابة ويجوز أن
ينوب أحد الأشخاص عن الآخرين أو عن صديق الله أو قريب وهناك أشياء لا تدخل فيها النيابة نعم بارك الله فيكم حبد لو حددت في هذا المقام شيخ صالح إذا أمكن الذبح تولي نحر هدي التمتع
والقران هذا يدخله النيابة وإن كان الأفضل أن يتولى الحاج مباشرة ذبيحته بنفسه أو على عقل لتقدير يسرف عليها فإذا لم يفعل الجاز وقد ذبح سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم من هديه بيده
وأناب علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذبح البقية ورمي الجمار كما أشرت إليه وأما بقية الأعمال كالمبيت في مزدلفة والوقوف في عرفة والمبيت في منا أيام منا وطواف الإفاظة وطواف الوداع
فهذه أمور لا تدخل فيها النيابة مع قدرة المستنيب على أدائها حاضرا أو مستقبلا أما طواف الوداع فإنه يسقط عن الحائض والنفساء كما ثبت في الصيحي وغيرهما والله بارك الله فيكم وجزاكم الله
خيرا نعود في هذا اللقاء إلى مجموعة من الرسائل من إخواننا السودانيين بعضهم مقيم في المملكة والبعض الآخر بعث برسائله من السودان مجمل ما في هذه الرسائل أنهم يقولون إن هناك عددا من
الفرق والجماعات والطرق الصوفية والمشايخ كما يقولون والبعض يشكو بمرارة الشيخ صالح ويقول نتبع من ونترك من لو تكرمتم تبينوا لنا الطريق الصحيح بحمد الله لا حرجا ولا اضطراب ولا حيرة فمن
أراد الهداء فليسلك طريق سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وليدع عن هذه السبل المتعرجة والمسالك المنحرفة والطرق المنطلقة إلى نهاية غير حميدة فإن سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم
قال تركتكم على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها التي لا يزيغ عنها إلا هالك كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ذلك والمحجة هي الطريق المسلوك الذي من دخله لا يخشى على نفسه أن يضل فطريقه
صلى الله عليه وسلم واضحة جلية عليها من راني مشعاني إشعاعا لا يترك ظلمة في الطريق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن سار في هذه المهيع بين هذين السراجين وهاجين لن يضل بإذن
الله فإن أراد أن يتخذ إماما يقتديب في سلوكه وعبادته وترتيبه أوراده غير سيد البشر صلى الله عليه وسلم قاده هذا الشيخ وصاحب الطريقة إلى متاهات قد لا يستطيع عند دخولها أن يخرج منها
سالمة إن خرج فأنصح هؤلاء في كل مكان في السودان أو غيرها أن يزلوا الأعمال بما ثبت عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وليدعوا كل من دعا إلى طريقة أو اصطنع لنفسهم صلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم يصليها ويرى أن فضلها لا حد له فإن الله جل وعلا قال في كتابه إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فقال أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم يا رسول الله علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد إلى آخرة
وفيها ألفاظ متعددة لا تحرج في معناها عن هذه المجملات بعضها اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم في العالمين وبعضها ليس فيه آل إبراهيم والبعض فيها آل إبراهيم وبعضها
فيها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكن ألفاظها لا تحرج بعيدا عن هذا اللق فإذا كان صاحب الرسالة وإمام الهدات وسيد الأولياء صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نصلي عليه فالذي يتخذ طريقة
وصلاة كالمشيشية وغيرها وغيرها هذا اختار لنفسه هديا غير هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن ما أكمل الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن شر الأمور محدثاتها كما جاء في الحديث
الثابت عن نبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعد عرضوا عليها بالنواجد وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
فأصحاب هذه الطرق في الحقيقة إما أن يكونوا اجتهدوا فوقعوا في هذه المحرفة والعطفات التي تخرج بهم إلى متاهات لا سلامة منها وإما أن يكونوا أرادوا أن يبنوا لأنفسهم مجدا على حساب إضلال
الناس وفي كلا الحالين الأمر خطير فينبغي المسلم الحريص على نجاته من عذاب الله يوم القيامة والراغب في اتباع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم أن ينبذ هذه الطرق نبذ النواه وأن يختار
ما اختاره الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فسيرة محمد صلى الله عليه وسلم مدونة واعتنا بها أئمة الإسلام ونقاد الآثار ومحرصوها وأعماله عليه أفضل الصلاة والسلام مسجلة لنا حتى كأن ما
انتقل منا أمس القريب اللهم صلع علينا فربنا حفظ لنا ديننا حفظ سيرة نبينا حفظ حركاته والسخناته وجميع سلوكه صلى الله عليه وسلم فما على من أراد الهدى إلا أن يقرأ في كتب الشريعة كالصحاح
والسند والمسانيد والكتب المعنية بتدوين ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في أعماله ليعلموا الطريقة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال افترقت اليهود على
71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفرق هذه الأمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه واليوم والأصحابي فما كان عليه صلى
الله عليه وسلم هو وأصحابه كان مسلكا سليما وطريقا ميسرا لا إسرى فيه ولا أغلال ولا رسومة ولا قيود وإنما هي عبادة سمحة يسيرة سهلة مبسطة حنيفية سمحة ملة إبراهيم الخير عليه أفضل الصلاة
وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم فإذا وفق الإنسان في كل مكان إلى الاقتداب رسول الله وفرك هذه الدعاضة الباطلة التي يدعيها إما أصحاب هذه الطرق وإما أتباعهم بأن متبوعيهم غمل الله لهم
نجاية من أخذ طريقتهم وعن بعضهم تلقى طريقتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعجبا يغفل أو يجهل سيد هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق الطريقة هذه ثم يعرفها رجل وجد في القرن الحادي
عشر أو الثاني عشر أو الثالث عشر ويزعم أمثال هذا أن من رآهم لا يدخلوا النار وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن عددا كبيرا ممن رآه دخل النار فيا لله العجب هؤلاء أصحاب هذه الطرق
يكونون أكرم على الله من سيد الخلق محمد بن عبد الله ما عاد الله أن يكون ذلك أنصح السائلين من أهل السودان والمستمعين في أفريقيا وفي جزيرة العرب وفي كل مكان أن يتقيدوا بما جاء عن الله
وعن رسوله وأن يتركوا هذه الطرق النقشبندية والشاذلية والتيجانية والقادرية وغير ذلك من الطرق وما أكثرها فإن كل ناعق ينعق ويقوم باتخاذ طريقة وكل شيخ وإن كل شيخ في بعض الأوقات يبني له
زاوية ويزعم أنه يصلي في الحرم ويزعم أنه يذهب إلى بيت المقدس ويزعم أنه يصلي الفجر في مسجد رسول الله ويزعم أنه يجتمع مع رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحانك ربنا هذا بهتان
عظيم فعلى كل مسلم أن يحتاطر نفسه وأن يستبرئ لدينه وأن يأخذهم من مشكات النبوة والله أعلم جزاكم الله خيرا شيخ صالح الواقع تفضلتم وأفضتم في الإجابة جزاكم الله خير وما ذلكم إلا لكثرة
الرسائل التي تسأل عن هذا الموضوع فالرسالة الأولى هي رسالة الأخ هاشم محمد عباس السوداني من الرياض في المستشفى التخصصي رسالة ثانية من الأخ عمر الشيخ محمد سوداني يعمل في الرياض كما
يقول وأخرى رسالة بعث بها مستمع يقول من السودان الخرطوم ورمز إلى اسمه بالحروف عين عين عين ويقول إنه من جماعة أنصار السنة المحمدية رسالة أخرى من الأخ محمد عبد القادر محمد ومحمد سر
الختم إسماعيل من السودان المديرية الشمالية ولهم أيضا نفس القضية رسالة أخرى اكتفى أصحابها بالتوقيع في نهايتها وأخيرا رسالة بعث بها أخونا محمد أحمد تركي كل هؤلاء الإخوة مجمعون على
التذمر من كثرة هذه الطرق الموجودة في هذا البلد الشقيق والوعي لدى إخواننا في شعب السودان يدل عليه هذه الأسئلة التي يسألونها الواقع شيخ صالح يسمون بعض الفرق البعض منهم يقولون إن هذه
الأسماء متعددة والهدف الوصول إلى شيء واحد وهو الالتقاء تحت كلمة الله والبعض الآخر يشكك في هذه الطرق لا أدري هل لكم من كلمة أخيرة حول هذا الموضوع أو ننطلق إلى قضية أخرى الواقع أن
هذه الطرق إن كان أصحابه يلتمسون الهدى ويردون التقرب إلى الله جل وعلا بما يرجون به رضاه فليتبعوا سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله جل وعلا سد السبل وأغلق الأبواب وأوصد
المنافذ إلى جنته ومراته إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم فهذا هو معنى شهادة أن لا إله إلا أن محمد رسول الله أي أن لا يعبد الله لا يتقرب إلى الله إلا باتباع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقول هؤلاء إنهم كلهم كلهم يريدون بعملهم إعلاء كلمة الله لا داعية لهذا التخبط ولا داعية لهذه الدعاوى فإعلاء كلمة الله رسمه رسول الله اللهم صلى الله عليه الأمين على وحي
الله المبلغ عن الله رسالاته ومن أصدق من الله ورسوله لا أحد أصدق من الله جل وعلا ولا أحد أنصح لعباد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله أخبرنا أنه أكمل لنا الدين فلم نعد
نحتاج إلى طرق ترسم وإلى مسالك ترضى عليها علامات الله أعلم من عند هذه العلامات يدعو فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رسخ خط خط مستقيما ثم خط عن يمينه خطوطا كثيرة متعرجة قال هذا الصراط
الله وهذه السبل وعلى كل سبيل شيطان يدعو الناس إليها من أجابه قذفوه في النار أو كما جاء في مان الحديث فهذه الطرق المتعددة إن كانت أهدا من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه
الراشدين وصحابته الأكرمين رضي الله عنهم أجمعين فهذا أمر يحتاج إلى دليل من الله جل وعلا وقد انقطع الوحي بوفاة رسول الله الله صلى الله عليه وسلم وإن كان من يدعي هذه الدعاوة يدعي أنه
يريد إحياء شريعة رسول الله فإحياء شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطبيق نفس الشريعة الإسلامية التي جاء بها رسول الله أي الإنتهاء عند نواهي رسول الله ونواهي الله جل وعلا في
كتابه أو نواهي رسوله والعمل بما أمر الله جل وعلا به وأمر به رسوله وفي ذلك الكفاية فإن الله قال في يوم عرفة في حجة الوداع اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتك لكم الإسلام
دينا فلم يعد من ذلك اليوم ومن وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس حاجة إلى أي تشريع في رسم عبادة ما أو اتخاذ طريقة ما أو إضاحي معلم يؤدي إلى الله أقرب من غيره وأسلم لم يعد شيء
إلا ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم جزاكم الله خيرا لعل الشيخ صالح أيضا يتفضل بالتنبيه على موضوع ترصد أعداء الإسلام لهذا التفرق ولهذا التعدد الذي يبعد
المسلمين عن شريعة الله في الحقيقة رأيتم هذا لو اتكرمت إن الدخول في هذا الموضوع دخول يجر متكلمة إلى أن يرجع ببصر فكره إلى وراء بعيدا ليعلم أن أعداء الإسلام حينما ظهرهم وياءه
واجتاحتهم جحافله حاملة لواء الحق مضيئة بمصباح الهدى في جميع أنحاء المعمورة أفزعهم الأمر ورأوا أن طقوسهم ومذاهبهم السيئة ومكانتهم في قومهم أصبحت في خبر كان وأنه لا حلة لهم إلا أن
يكيدوا للإسلام بالإنزواء في ظلة ولبس اللباس النفاقي لحمل دعوة ثم إدخال الطفيليات والظهور بمظاهر التنسك فجميع البدع المنحرفة وجميع الضلالات إنما وجدت بأول فرقة وجدت في الإسلام
وفبذغت بذورها وقام دعاة الفرقة وأصحاب الأهوى يبذرون على مختلف أشكالهم وأصنافهم وفي كل ثربة يضعون الحبوب المناسبة لها فيبذرون في جهة ما بذورا فيها العنف والشدة وفي أخرى يبذرون بذورا
فيها التهارف والبكاء وفي أخرى يبذرون بذورا فيها التقشف والتشمير في الملابس وأكل الخشن من العيش ولبس الخشن السيء من الملابس ولو كان الإنسان قادرا علىناه وأفضل من ذلك بمراحل ثم
يبدعون على بطء بأن من روض نفسه مدة طويلة وصل إلى الله فتسقط عنه بذلك التكاليف وأعني بذلك من كان على مسلك التصوف والآخرون زعموا أنهم ينصرون شريعة الله وأنه يأتي يوم تنكشف فيه الأمور
فيقوم قائم الله وينتصر ما يبدعونه من حق الله أعلم متى يكون ذلك وإنما يكون عند قرب الساعة عندما يأذن الله بخراب هذا الكون لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق فهذه الدعوات السيئة
وجدت بوفاتي أو بقتري سيد الأمة بعد النبي والصديق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه بقتله قد كسر الباب المغلق الذي أغلق الله به على الفتن فكانت تضطرب من وراء ذلك الباب فلما كسر الباب
انبعت تلك الفتن لكن لأن المدى الإسلامية في ذلك الزمن في عنفوان شبيبته ولأن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين تلقوا الوحي منه كانوا لكل ناعق بالمرصاة وكان الناس على ثقة بأرائهم
وأفكارهم النيرة لأنهم تلقوا النور من معدن النبوة صلى الله عليه وسلم فاستمرت الأمور فكلما خبت نار الإسلام وتقاصر ضياؤها نشطت دعاة الفتن وقاموا مسرعين في الظلام وكلما ارتفع ضياء الحق
وانتشر خبت أولئك في الأفياء والأغلة حتى وصل الوقت أو الحد الأمر إلى حد تبزقت الأمة الإسلامية أشلاء فصرت دولة الباطل في كل مكان وأصبح أهل الكفري ينصرون أصحاب هذه الدعوات وأعني بذلك
أهل الكفري في الشرق وأهل الكفري في الغرب فإن التتار كانوا مناصرين لكل أصحاب الانحرافات ومؤيدين لهم وربما اصطحبوا علماءهم في جحافلهم الكافرة كما كان الكفر الغربي يؤيد أصحاب هذه
الطرق ويشد أزرها لتطوع له الأمة وتذلها وتظهرها بأن الولاء لهذا العدو للدين والأمة أمر قد قضاه الله وقدره فكان أولئك وهؤلاء حرباً على الإسلام وإن تظاهروا بالإسلام فيجب على المسلم أن
يكون على بصيرة من أمره وأن يكون على حذر وإذا رعى تنسكاً من شخص استغربه فليزن أعماله وليعرضها على كتاب الله وعلى سنة رسول الله ففيهما الضياء الكاشف الذي لا يبقى أمامه أي شيء يستطر
وإذا صدق الإنسان وتلمس الحق وطلبه وحرص على الاقتداء برسول الله وحده وبأصدق لفائه الراشدين وصحابته رضي الله عنهم ووقف عند هذا الحد فإنه بإذن الله سوف يصل إلى السلامة والله أعلم
جزاكم الله خير الواقع ربما الذي أوقع الناس في هذه الطرق المتعددة المقولة الشائعة إن الذي ليس له شيخ شيخه الشيطان هذه المقولة شائعة في هذا البلد الشقيق المسلم وأخذ هذه المقالة من
رسالة الأخ أحمد صالح أدريس سوداني يعمل في المملكة هل من رد على هذه المقولة الشيخ صالح؟
هذه المقالة من حيث الجمال فيها شيء من الصحة وهو أن الإنسان يجب أن يتلقى العلم عن العلماء لأن الله يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ومن حيث التعبد والسلوك يجب أن يسأل عن عمل
الرسول صلى الله عليه وسلم قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فالأسوة إنما هي برسول الله صلى الله عليه وسلم أما أن يعمل بعمل شيخه ويعبد الله بطريقة شيخه فهذا إنما اختار شيخه وطريقته
على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الظلال فإذا أراد السائل أو صاحبها هذه المقالة بأن القصد بذلك لا بد أن يكون الطالب عاملا بعمل شيخه وهذا مريد فالمريد لا بد أن يتقيد
بإرادته بشيخه وما يمليه وأن ينظر إلى حركاته وسكناته وربما وصل بهم الأمر إلى أن يحرم نساء الشيخ على متبوعيه ويضع له أشل الله شيخهم بهذه المثابة منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل
إن بعضهم أغنى في هذا الأمر وقال مقام الرسالة في برزخ أو مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي فيا سبحان الله صار الولي أعرف من الرسل ومن الأنبياء فهذا من الغلو السيء ومن اتخاذ
المتبوعين الكثيرين وهذا أشبه بمن يقول الرسالة لم تختم وكل رسول ينسخ ما شاء من الرسالة السابقة وتعالى الله الله جل وعلا ختم الرسالة للمحمد وأغلق الطرق إليه إلا عن طريق سيد الخلق
محمد صلى الله عليه وسلم فالتعلم وتلقي العلم من العلماء هذا أمر مطلوب فإن الصحابة تلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون تلقوا العلم عن الصحابة وهكذا وقال النبي عليه الصلاة
والسلام كما تبت عنه يحمل هذا الدين من كل خلط عدوله يعني أن المقصود به العلم وليس السلوك والتظاهر والشواء اشتراع الطرق التي يزعمون فإن التجاني يقول إن من رأاه لا يدخل النار ويقول
إنه أخذ الطريقة التجانية من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج للناس ويلقي عليهم المعلوم ويرسم لهم الطرق فكيف يترك أمته تضطرب هذا الاضطراب هذا
من أبطل الباطل ومما جعل الشيعين من جانب والغربيين من جانب آخر يضحفون على الإسلام بسبب اضطراب هذه الفئات الضالة المظلة والله أعلم جزاكم الله خير شيخ صالح فيما قلتم الخير والبركة
والكفاية إن شاء الله تعالى نرجو الله سبحانه وتعالى أن يهدي إخواننا ليتبعوا الطريق الأقوم وليأخذوا مما تفضلتم به نبراسا يسيرون عليه مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة
الشيخ صالح بن محمد الحيدان وسجلها لكم الزميل مطر محمد الغامدي شكرا لمتابعتكم وإلى الملتقى والسلام الله عليكم ورحمته وبركاته