حلقات نور على الدرب (008) للشيخ صالح بن محمد اللحيدان - المجموعة الأولى (350 حلقة) #كبار_العلماء

فتح على يوتيوب

مستورد من: حلقات نور على الدرب المجموعة الأولى

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ العلامة صالح بمحمد الحيدان حفظه الله حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة في برنامجكم اليومي نور على الدرب لقاؤنا في هذه الحلقة سيكون مع فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان نرحب في بداية اللقاء بالشيخ صالح ونبدأ لقاءنا على بركة الله فأهلا وسهلا أهلا بكم بالمسكن حياتكم الله شيخ صالح العضل عن الزواج اتخذ عدة طرق ومن أسبابه أشياء كثيرة منها الرغبة في الوظيفة ومنها الرغبة في مواصلة التعليم ومنها عدم الإيمان بالتعدد ومنها أيضا مشكلة الحسب والنسب وهكذا وهكذا يمثل هذه القضية رسالة واحدة بعد أن اجتمع لعدة رسائل كلها تبحث في هذا الموضوع الرسالة من البحرين الشقيق والباعثة بها الأخت نورا الطهمازي الأخت تسرد قضيتها فتقول إنها فتاة تبلغ من العمر ثلاثين عاما تقدم لها رجل متزوج وله أبناء فوافقت عليه وهي مؤمنة بهذا الزواج وقالت لأمها بأنها موافقة على هذا الرجل وتريده علما بأن والدها متوثي وكذلك أمها لم يكن عندها مانع في موافقتها على هذا الرجل المتزوج لكن المشكلة حصلت من إخواني وأخواتي ورفضهم إياه وتستمر فتعرض كل الأسباب التي ذكرتها شيخ صالح لو تكرمتم بمعالجة هذه القضية وربما أن موطنها ليس واحدا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدى فلا شك أن وضع الزواج من أعقد الأمور في هذا الوقت لأمور عديدة منها تيسر العمل لكثير من الفتيات ومنها تيسر إشباع الغرائز لكثير من الفتيان وتمكن الكثير منهم من الانطلاق إما في بلادهم إن كانوا يجدون ما يريدون وإما إلى غير بلادهم إذا كانوا في بلاد لا يتوفر فيها إشباع الغرائز بحرية ودون عقاب من عقوبات الشريعة ومنها أغلاء المهور في كثير من بلدان إلى أن وصل حدا يصعب معه على كثير من الشباب أن يصلوا إلى أغراضهم في بناء الأسر فاجتمعت هذه العوامل بغيبة من الفكر الباني الإسلامي وبغيبة من الوعي لدى الأسر للتعاون لأن هذا الأمر لا يعارجه فرد بسلطته وحده ولا تعارجه جماعة بانفرادها وإنما هو من الأمور التي تحتاج إلى التعاون الذي أمر الله به جل وعلا في كتابه إذ يقول وتعاون على البر والتقوى فالبر هو الشامل لكل أعمال الخير والتقوى كذلك وفيها زيادة وهي اتقاء الأخطار وأخذ الحيطة للمحافظة على أسمى ما عند الأمة من العقيدة والأخلاق والشريعة الإسلامية لم تفرق بين مسلمين وجعلت النسب الأوفى والمنزلة الكاملة التقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى إنما الواجب على أولياء الشباب من بنين وبنات أن يجتهدوا في إيصال الأهداف الإسلامية إلى ما أراده الله جل وعلا وأراده رسوله جاء في حديث رواه الترمذي بسند حسن إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فتزوجوه إلا تفعل تكون فتنة وفساد كبير أو غير ذلك من ألفاظ وردة في طرق الحديث ووردت الأحاديث الناهية عن التغالي بالمهور والمرأة إذا بلغت سنة معينا صارت أملكة بأمرها ولا أعني أنها تملك إجراء العقد وإبرامة ولكن إذا رفض ولي أمرها ولو كان صاحب أكمل ولاية هو الأب إذا رفض بدون مبرر عن شرعي وجدت نفسها مضطرة لأن تخالف رأيها بيها فلترجع إلى القضاء الشرعي والقضاء الشرعي يمنع الأبى فمن دون من التعسف في استعمال سلطتهم على من جعله الله تحت ولايتهم فولاية الله فوق ولاية جميع فإذا جاء للمرأة كفء في دينه وصار قادرا على الإنفاق عليها وإسكانها فإن المتعين لحفظ مصلحتها وصيانتها وتهيئة أسباب رعاية شوخوختها في المستقبل أن يهيئ لها أسباب الزواج فإن الشاب والشابة هما في المستقبل الشوخ الوقت فهم الآن يقومون بأمورهم ويهيئون حاجاتهم بأنفسهم وبعد فترة من الزمن يحتاجون إلى من يهيئ بهم فإذا لم تكن أمور الزواج ميسرة لجميع ومهيئة أسبابها وإذا لم يتعاون المجتمع على هج الكتاب والسنة على تيسير أسباب الزواج أصبح المجتمع الإسلامي بعد فترة من الزمن فيه مجموعة من الأيام والعازبين من الشيوخ الذين لا يؤمنون بناء بيوت أسر في المستقبل وينظرون إلى مستقبلهم نظر متشائم من سيتولى رعاية هرمهم ومن سوف يقوم على شوخوختهم أو على تمريضهم إذا مرضوا ومن لهم من يشرف على المرة لا شك أن الشريعة الإسلامية جاءت بكل خير فيقول النبي صلى الله عليه وسلم تزاوجوا توالدوا فإني مكاثر بكم الأمم ويقول تزوجوا الودود الولود ويقول لا يفرخ مؤمن من مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي آخر ويغب المرأة بالصبر على متاعب الزوج وعلى تحمل أخلاقه التي لا ترضاها إذا لم تكن أخلاقا انحرافية عن الدين كل ذلك لتبقى على الأسر محوطة باستياج الأمن والأمان ومصونة بحراسة الدين والأخلاق الإسلامية والفتاة التي عمرها ثلاثون سنة هي في الحقيقة زهرة دنى إليها الذبول وأقبلت عليها عواصف السموم التي توشك أن تعصف بشبابها فتبعها لا يرغب في شمها إذا لم يتدارك أمرها وتسهل طريقة الزواج من أولياء أمرها من أم وأخ وقريب أو شكت أن تكون قد تخلفت على الرقب وصارت سائرة لوحدها وبالتالي تحس هي ويحس أقاربها بالحسرة والمدامة فالواجب على المسلمين في كل مكان أن يحارب الغلاء غلاء المهور وأن يقضوا على ما يسبب تقهكر الشباب عن طلب الزواج وأن يعينوا الشابات ومرغبهم فأي مصلحة للفتاة أن تواصل تعليمها مثلا إلى أن تصل قمة التعليم وأعلى الشهادات ثم إذا هي قد تجاوزت سن بنا في جنسها فتزوج سواها وإذا بمن كانوا في سنها لا يرغبون بمثلها ومن كانوا في سن متقدم تعزف عنهم هي ثم بالتالي تكون رحية من الضحايا لا شك أن التعليم حلية ولكن عماد الأسرة الزواج فالحلية يمكن أن يستغنى عنها والعمود لا يقوم بيت بدونه كما أن الزواج ضرورة من الضروريات في الحياة والتعلم والوظيفة جزء من التحسينيات وبإمكان الأمة أن تستغني عن التحسينيات بالحاجيات وقد تستغني عن الحاجيات وتكتفي بالضروريات فالزواج وما يتبعه من الأمور الضرورية لبقاء المجتمع وسلامته واستمرار النسل والمحافظة على الأخلاق ويجب أن لا يكون المال وأن لا يكون المنصب والجاه والحسب على اختلاف أشكاله مانعا من الزواج فالحسب الحقيقي هو الدين فإذا وجد هذا الحسب وتوفرت أسبابه فالبقية تتبعه لا شك أن الشخص إذا توفر له حسب الدين وحسب المال وحسب النسب والجمال في الجنسين أن هذا من الأمور التي ترغبها النفوس أجمل التي تتصب هذه الصفات لكن إذا أعرى عن هذه الأمور فقد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تنكح المرأة لدينها ومالها وحسبها وجمالها على اختلاف في الترتيب في الحديث فاضفر بذات الدين تربت إذاك هذه عوامل في المرأة يختارها الرجال لأجلها وهي بنفس الفعل عوامل في الرجل فالبنت ترغب الحسيبة صاحب الحسب ترغب صاحب المال ترغب الجميل من الرجال ترغب الدين إذا كان الدينة وإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة في الرجل واجتمعت في المرأة فقد تهيئت الأسباب الخيرة لبناء أسرة خيرة وإنجاب جيل محافظ صالح فالواجب على الأمة في كل مكان وعلى أولياء البنات أن يكونوا عونا لمستقبل بناتهم وأن يساعدوا البنات على الزواج ومن الأمثلة الشائعة في هذه البلاد زوجوهن وأعينوا عليهم على اختلاف في ألفاظها على حسب مناطق هذه البلاد لكن المعنى شائع في جميع أطراف البلاد وهو أن النصح للبنت أن تزوج وأن تعانى في الزواج وأن يهيأ أسباب الرغبة بها بتهيئة الأمور المرغبة بها لأن لا تبقى فالبنت بعد سن الأربعين بقليل قل من يرغب بها فإذا وصلت الخمسين فقد انصرفت الرغبات إلا أن يشاء الله لمن يريد أن يجعلها خادمة فعلى أوليائهن من أم رشيدة وأخ محنك وأب حنون أن يحرصوا على المبادرة في الزواج وأنا أنصح كل ولي أمر من أولياء أمر البنات وكل أم وكل أخ وكل فتاة أن يحرص كل منهم على المبادرة إلى الزواج ولو قطع التعليم طيب فكما قلت سابقا ما التعليم إلا مجرد صبغة وحلية تعصف بها أي عاصفة من عواصف التغيير ويبقى الزواج والإنجاب والأولاد والبر والحنان فعلى كل واحد أن يحافظ على ما يستطيعه في هذا الأمر وأن يهيئ الفرص للزواج وعلى الأف شباب من الذكور أن يجدوا في طلب الزواج وأن لا يتصور أن الزواج مانع من مواصلة الدراسة أو أنه عائق عن المذاكرة والتحصيل فهو في الحقيقة مانع من الضياع وحاد من الإنفلاث بلا قيد ولا عقال ومهيئ شهوات مباحة محمودة يثاب الإنسان على الوصول إليها وقد قال أنصح الخلق إلى الخلق وأصدقهم كلاما وأوضحهم بيانا وأبرهم وأرحمهم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أحصن للفرط وأغضن البصر ومن لفى عليه الصوم فإنه له وجاء فحظه صلى الله عليه وسلم للشباب يشمل البنين والبنات أسأل الله أن يوفق الجميع للتجاوز هذه العقبات وأن يهيئ لهم من أمره مرشدة وأن يوفق البنين والبنات للممادرة إلى الزواج وهو لا يعوق البنت عن الدراسة والوظيفة كما لا يعوق الإبن عن الدراسة والتحصيل والله أحب بارك الله فيكم وجزاكم الله خير إذن أفهم مما تفضلتم به شيخ صالح أن الزواج مقدب على كل الاعتبارات هذا مما لا يشك فيه عاقل ناصح لأمته ومن تحت رعايته بارك الله فيكم رسالة ننتقل إليها ووصلت إلى البرنامج من مجموعة من المستمعات يقولنا إنهن يعملن موظفات لعل لهذا الموضوع ارتباط بما سبق شيخ صالح إنهن يعملن كموظفات فهل يجوز لهن أن يستأجرن سيارة للذهاب والإياب علما بأن مكان العمل يبعد عن منازلهن بما يقرب من ثمانين كيلو متر يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو الخبير خبرة أساسها الوحي فإنه لا ينطق عن الهوى اللهم يحل للمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم أو زوج فذهاب مجموعة مع رجل أجنبي مسافة ثمانين كيلو ماذا يتوقعنا حدوثه ألا يتوقعنا انقلابا للسيارة أو انفجار عجلتها أو وجود أي خلل فيها في وقت الذهاب أو الإياب وليفرضنا أن قائد السيارة على قدر كبير من التقى والوراء والأمانة فإذا حصل ما حصل من عطال للسيارة إن بقي معهن بقوا بدون انتقال وإن ذهب لإحضار حاجة لسيارته ألا يتوقعنا أن يصل إليهن ذئاب شرسة تعبث في هذه الأمانات الثمينة فتفسد ثمانتها وتقضي على أعز ما تملكه في جسمها إن الواجب على المسلمة أن لا تفرط في أمرها وأن لا ترتخب الأخطار وأن لا تخرج في أرض مسبعة بدون حافظ أمين أذن الشرع في توليه الحث لا أغض من قدر النساء ولكن النساء يعرفنا أنفسهم فالمرأة تعرف من نفسها أنها عرضة للخطر وتعرف في نظرات الرجال إليها أن وراء هذه النظرات أنيابا خطرة وأن مكمن هذه الأنياب لا بد له من فريسة وأن النساء فرائس أنياب الرجال وقديما كان الناس يتمثلون في الزمن القديم بصوت الرجل وخلبه للمرأة لأنه بمثابة أنياب الذئب كانوا يحدثون سابقا في لهجاتهم العامية ويرون أن الرجل ذئب المرأة إذا لن يكون زوجها أولي أمرها الذي جعله الشرع حافظا لها فأنا لا أرى أن المرأة يحل لها أن تمشي 80 كيلو ونحوها بدون محرم وإذا كان لابد من شيء فإن الجهة المسؤولة عن تعليم النساء تضع قائدا بمعه امرأته يخفف من الخطورة وإن لم يكن كافية هذا إذا كنا يعملنا في هذه الجهة التي تعلم النساء أما إن كنا هؤلاء يتحدثن وهن في خارج بلادنا فأنا أنصحهن أن لا يعرضن أنفسهن لما لا يستطعن وإن كان كثير من البلاد يقع فيها أمور منكرة لكن من يتق الله يجعله مخرجا والحمية مقدمة على العلاج والاحتياط أمر مطلوب ودرأ المفاسد مقدم على جلب المصالح والإنسان لا يدخل مدخلا إلا بعد أن يعرف كيف يخرج منه كما قال الشاعر وأحزم الناس من لو مات من ضمأ لا يقرب الورد حتى يعرف الصدراء ويقول الآخر قدر لرجلك قبل الخطوة موضعها فمن مشى غرة في موضع ينزلج فلا بد للإنسان أن يعرف كيف يتصرف فالمرأة إذا انزلقت أو أرغمت على أمر تكرهه يتعلق بعفافها فقد قضت على مستقبلها ولن يرغبها إلا من كانوا على وضعا سيء لا ترضاهم قبل حصول الكارثة لها فليتقل الله النساء وليتقل الله أولياء أمور النساء ونسأل الله لجميع الحفظ والعلاية والله أعلم اللهم أمين جزاكم الله خيرا شيخ صالح الواقع عمل المرأة وما فيه من مساوي وما فيه من شرور تصوره لنا رسالة الأخت أم إيمان من مدينة الجبال الصناعية أختنا تذكر أنها تركب في السيارة وليس معها محرم وأيضا تذكر أنها اضطرت لجعل أطفالها في الروضة وتذكر أنها محتاجة لمنع الحمل بالإضافة إلى أمور وأمور تذكرها ومتاعب البيت وما أدراك ما متاعب البيت شيخ صالح عمل المرأة هذه هي ثماره ماذا تقولون الشريعة الإسلامية لم تمنع المرأة من العمل وإنما وضعت حدودا وحواجز لا تتخطاها المرأة في العمل منعتها من وزاحمة الرجال والاختلاط بهم والخروج من منزلها إلا إذا اضطرت الخروج أما أن تكون قادرة على البقى في البيت والعيشة مهيئة لها دون الخروج فلا يحل لها الخروج وإذا خرجت فلا تخرج مع رجل أجنبي عنها ولا تخرج سافرة ولا متعطرة ولا تقضع بكلامها للآخرين وتعمل بحشمة وأدب ولا تعمل مع الرجال فالنساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كنا يعملنا فأسمى ابنة أبي بكر الصديق وزوجة الزبير ابن العوام رضي الله عنهم تنقل النواء على رأسها لناضح الزبير وفاطمة سيدة النساء ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم طحنت واستقت وخنست وإلى آخره لكن العمل العصري الموجود الذي دعا له أدعاء إفساد المرأة أو دعاة إفساد المرأة خرج بالمرأة المسلمة وغير المسلمة من حصنها الحصين ومكانها الأمين إلى أن تكون فريسة لنظرات الرجال الشرسة ولأفعالهم النجسة ودعاة أنصار المرأة كما يزعمون وهم في الحقيقة أعداء المرأة دعوها أولا للإنفلات من ربقة الحياء لأنهم يعلمون أن الحياء هو القيد فإذا خلع الحياء ورمي به في عرض الطريق فقد أصبح رامي الحياء يفعل ما يشاء فهم يعلمون أن من لم يستحي أعمل ما شاء كما قال سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم إنما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت فلما راودوها واشتغلوا معها حتى خلعت رداء الحياء وصلوا إلى أغراضهم فصرت تمزح مع هذا وتضحك لهذا وتزحموا هذا بمنكبها وربما وضع يده على أي مكان منها فلم تبالي لأنها رأت أن الأمر حرية وأن العبودية التي يزعمها أنصار فسائف ساد المرأة قد ولت وقد صدقوا فإن حياطة المرأة وصيالتها وقصونها بزواجر الشريعة ومراقباتها قد ولت إلا في بعض البقاع فلما دعوا لهذه الدعوة وبدأت في أوروبا وانتصروا وانتصر الفاسدات معهم على الصالحات ولا أقصد الصالحات في العقيدة وإنما المحافظات على أنوثة المرأة عموما لما انتصروا قاموا يصدرون هذا العفن إلى البلاد الإسلامي كان في أول الأمر مع جحافل الاستعمار ثم فرخ الشر وبعض في بلاد الإسلام فتفقست هذه البيض السيئة عن فراخ رضعت لبان الفسات وارتوت بماء النتن الذي استورده وغذابه النابتة في كثير من بلاد الإسلام أعداء الإسلام فانتشر هذا التخبط لا أقول الوعي وإنما أقول هذه السكرة التي أسكرت الناس عن الحق وصرفتهم عن الهدى والنساء ضعيفات عقل ودين يغره النثن كما قال الشاعر خدعوها بقولهم حسناء والنساء يغرهن الثناء فصرت تفنن المرأة في إبداء فتنتها وإظهار زينتها فإذا أرادت أن تخرج إلى مقر وظيفتها أو إلى السوق لشرائي حاجة وجدتها تتقلب أمام مرآتها يمنة ويسرة تنظر إلى سوالفها وجبينها وثغرها وعنقها ونقرها وجنبيها وربما وضعت لها مرآة أمامية وخلفية لتنظر من أمامها ومن خلف حتى تتحقق أنها خرجت بوضع تخلب الأنظار لأنها يعجبها أن يقال ما أجملها من هذه أو يعجبها أن تنظر إليها الأعين لأن الحياة الذي يسجرها ويمنعها من الشيء قد ولى وحمله دعاة الإفساد ورموه في بحر فلن يبقى إلا البقية التي نسأل الله أن يحفظ على الجميع دينهم وحياهم ولا نجات من هذا إلا بأن تتحصل المرأة بالإيمان وتعتني بالخوف لأنها إذا زلت قدمها يصعب أن تستدرك ما حصل به الزلل وهذا إنما يكون بأن يكون على الأعمال حارس من الأنظمة الشرعية والقيود الأخلاقية التي تحرر على المرأة أن تعمل بجانب رجل أو أن يخلو رجل بامرأة وهو ليس بزوج ولا نحرم أو أن تؤدي خدمة مباشرة لرجل أجنبي عنها لأنها إذا جاءت تتبادل معه الحديث والتخاطب فالشعر العربي في القرن الماضي يقول نظرة فابتسامة فكلام فسلام فموعد فلقاء تكون الأمور بهذا المثال دركات ولا أقول درجات وإنما هي دركات وانحطاط نسأل الله العافية فالواجب على المرأة التي تحتاج لتعمل أن تعرف كيف تعمل وأن لا تقدم على العمل إلا إذا علمت بأن نفسها مصونة وجمالها محفوظ وأنها سالمة من الضقوع فإن كون المرأة تفقد كثيرا من الحاجيات خير لها من أن تدرك الحاجيات والتحسينيات وتفقد حياءها وعفافها والله أعلم شكر الله لكم شيخ صالح ولا شك وأنتم تقدمون هذه الإجابة الموجزة تدركون كل الأمور مع إخواني المسلمين أدعو وأقول واصلوا مسيرة الدعوة هنا وهناك والله المستعان والله الهادي إلى سواء السبيل في نهاية اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل وأمل أن يتكرر اللقاء وأنتم والمستمعون على خير إن شاء الله تعالى مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان وسجلها الزميل مطر محمد الغامدي شكرا لمتابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته